شرح
جديدة .
قلنا : إنه في الفرض يكتفي باستئناف العدة لأن الأصل هو التداخل في
المسببات .
الثالث : إنه يصدق على الطلاق الثاني أنه طلاق امرأة مدخول بها ولو بالعقد
السابق الذي لم يتم عدته .
وفيه : أولا : النقض بما لو تزوجها بعد انقضاء العدة قبل الدخول فإن لازم ذلك هو
الالتزام بوجوب العدة عليها ولا أظن أن يلتزم به المورد .
وثانيا : إن المنساق إلى الذهن من نصوص العدة على من طلقت وهي مدخول
بها ، الدخول بالعقد الذي فسخه لا ما يشمل العقد الأول ولا أقل من الشك ، والأصل
عدم العدة ، فالقول الأول أظهر .
ولو عقد على امرأة بالعقد المنقطع ودخل بها ، ثم وهب مدتها ، ثم عقد عليها أما
دواما أو انقطاعا فطلقها ، أو وهب مدتها أو انقضت من دون أن يدخل بها ، فهل عليها
العدة ؟ كما عن جماعة منهم الشيخ البهائي - قده - والمحدث الكاشاني والمحدث
البحراني ، أم لا تجب عليها ؟ كما ذهب إليه جماعة آخرون منهم المحقق الداماد بل نسب
إلى المشهور ، وجهان ، أوجههما الأول لما تقدم من أن العقد الثاني إنما يوجب سقوط العدة
بالنسبة إلى الزوج بل لا يوجب سقوط شئ فإنه لا عدة عليها بالنسبة إليه ولا وجه
لسقوط العدة بالنسبة إلى غيره ، فيجب عليها اكمال الأولى كما تقدم .
وبما ذكرناه يظهر أن ما ذكره بعض في باب الحيل الشرعية من جواز نكاح جماعة
امرأة واحدة في يوم واحد ولو كانت ذات عدة ، بأن يتزوجها أحدهم ويدخل بها ثم
يطلقها ثم يتزوجها ثانيا ويطلقها من غير دخول فإنه يجوز حينئذ للآخر أن يتزوجها
لسقوط العدة لأنها غير مدخول بها وهكذا الثاني والثالث ، فاسد ، لأنه أولا : لو تم فإنما