والمتوفى عنها زوجها من حين البلوغ
شرح
تقدم .
نعم يبقى في المقام إشكال وهو أن مقتضى صحيح أبي بصير عن الإمام الصادق
- عليه السلام - : عن المطلقة يطلقها زوجها فلا تعلم إلا بعد سنة ، فقال : " إن جاء شاهدا
عدل فلا تعتد وإلا فلتعتد من يوم يبلغها " ( 1 ) .
بل وصحيح الحلبي المتقدم وغيرهما : أنه لو لم يثبت بالبينة الشرعية أو القرائن
القطعية لا بد وأن تعتد من حين البلوغ ولو حصل القطع بتقدم الطلاق عليه يوما أو
أزيد ، ولكن يمكن أن يقال : إن تلك النصوص في صورة الجهل المطلق بزمان وقوع
الطلاق الملازم مع احتمال وقوع الطلاق في ذلك اليوم ، وبعبارة أخرى مع اليقين بوقوع
الطلاق قبل يوم أو أزيد يدخل في الفرض الأول وهو اليقين بسبق الطلاق .
وبالجملة الجمع بين النصوص صدرا وذيلا يقتضي البناء على أنه إن ثبت سبق
الطلاق بالبينة أو القرائن القطعية تعتد من حين ما ثبت وإلا فمن حين البلوغ .
( و ) أما ( المتوفى عنها زوجها ) ففيها أقوال :
أحدها : أنها تعتد ( من حين البلوغ ) لا من حين الوفاة ، وهو المشهور بين
الأصحاب ، وعن السرائر والتحرير نفي الخلاف فيه .
ثانيها : ما عن ابن الجنيد وهو التسوية بينهما وبين المطلقة في الاعتداد من حين
الموت والطلاق إن علمتا بالوقت وإلا فمن حين يبلغها فيهما ، ومال إليه الشهيد الثاني
وجماعة .
ثالثها : ما عن الشيخ في التهذيب وهو أن المتوفى عنه زوجها تعتد من يوم وفاة
الزوج إن كانت المسافة قريبة كيوم أو يومين أو ثلاثة وإلا فمن يوم بلغها الخبر .
هامش
( 5 ) الوسائل باب 27 من أبواب العدد حديث 3 .