وعليه نفقة عدتها
شرح
محمد بن مسلم ، قال : المطلقة تحج وتشهد الحقوق ( 1 ) ، ومنها ما يدل على المنع كخبر
سماعة المتقدم ، ومنها ما يدل على الجواز بإذن الزوج كخبر معاوية بن عمار المتقدم ،
والجمع بين النصوص يقتضي البناء على الجواز بإذنه .
5 - قد تقدم في مبحث النفقات أنه لا ريب ( و ) لا كلام في أنه يجب ( عليه نفقة
عدتها ) كسوتها واسكانها .
6 - لا خلاف في أن المنع عن الخروج والاخراج مختص بالطلاق الرجعي فلا منع
عنهما في البائن ، والنصوص السابقة شاهدة به ، لاحظ صحيح أبي خلف وغيره ، وبها
يقيد اطلاق الآية الكريمة لو لم نقل أنها بقرينة ما في آخرها من العلة مختصة بالرجعية ،
وكذا يقيد اطلاق ما دل على أن المطلقة تعتد في بيت زوجها ، وقد مر حكم نفقتها أيضا
وأنها لا تجب إلا أن تكون حاملا ، فلها النفقة والسكنى اجماعا وكتابا وسنة .
7 - بناء على ما اخترناه في الاخراج والخروج تسقط جملة من الفروع التي ذكروها
في المقام مثل : ما لو طلقها في بيت ثم باع البيت أو حجر عليه الحاكم ، وما شاكل ذلك
فإنه يصح البيع في الأول ولا تضرب مع الغرماء في الثاني ولا يقدم حقها عليهم ، لعدم
تعلق حقه بذلك البيت الخاص فإن لها عليه الاسكان ، ثم إنه قد مر الكلام في نفقة
المطلقة الرجعية والبائنة والحامل وغيرهن مفصلا في مبحث النفقات فلا وجه للإعادة .
مبدأ زمان العدة
المسألة الخامسة : لا ريب في أن زوجة الحاضر تعتد من حين الطلاق أو الوفاة ، وفي الجواهر بل الاجماع بقسميه عليه لأنه الظاهر من أدلة الاعتداد بالطلاق أو الوفاة كماهامش
( 1 ) الوسائل باب 22 من أبواب العدد حديث 1 .