شرح
والجمع بين الطائفتين يقتضي البناء على جواز الخروج والمبيت في غير منزلها على
كراهية ، وحيث إن الظاهر من جملة من النصوص جواز الخروج لغير ضرورة كعيادة
المريض والمبيت في غير منزلها كذلك . بل أن لها أن تبيت في كل منزل شاءت ولو كل
شهر في منزل ، فلا وجه للجمع بينهما بحمل نصوص الجواز على صورة الضرورة كما
أفاده صاحب الحدائق - ره - بقرينة مكاتبة الحميري إلى صاحب الزمان أرواحنا فداه :
سألته عن المرأة يموت زوجها هل يجوز لها أن تخرج في جنازته أم لا ؟ فوقع عليه السلام - :
" تخرج في جنازته " .
وهل يجوز لها وهي في عدتها أن تزور قبر زوجها أم لا ؟ فوقع عليه السلام - : " تزور قبر
زوجها ولا تبيت عن بيتها " .
وهل يجوز لها أن تخرج في قضاء حق يلزمها أم لا تخرج من بيتها وهي في عدتها ؟
التوقيع : " إذا كان حق خرجت فيه وقضته ، وإن كان لها حاجة ولم يكن لها من ينظر فيها
خرجت لها حتى تقضيها ، ولا تبيت إلا في منزلها " ( 1 ) .
مع أن تجويز الخروج من منزلها لتشييع جنازة زوجها ولزيارة قبره ولقضاء حق
يلزمها ، من دون الاستفصال بين أن يكون لها من ينظر فيه ، تجويز لجواز الخروج اختيارا .
نعم هي ظاهرة في عدم جواز المبيت في غير منزلها ولم يقيد ذلك بصورة دون
أخرى فهي أيضا من نصوص المنع المطلقة الجمع بينها وبين غيرها ما تقدم .
2 - إن عدم الخروج ، والمبيت وجوبا أو استحبابا ، إنما هو في المنزل الذي تختاره
للاعتداد ولا يتعين بيتها الذي تسكن فيه في حال موت الزوج ولا بيت الزوج .
كما تشهد به جملة من النصوص ، كموثق معاوية بن عمار عن أبي عبد الله - عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 33 من أبواب العدد حديث 8 .