شرح
السلام - : عن المرأة المتوفى عنها زوجها تعتد في بيتها أو حيث شاءت ؟ قال عليه السلام - : " بل
حيث شاءت ، أن عليا عليه السلام - لما توفي عمر أتى أم كلثوم فانطلق بها إلى بيته " ( 1 ) .
وصحيح سليمان بن خالد عنه عليه السلام - : عن امرأة توفي عنها زوجها أين تعتد في
بيت زوجها تعتد أو حيث شاءت ؟ الحديث ( 2 ) ونحوهما غيرهما .
وهذه النصوص أيضا تؤيد عدم وجوب المبيت في بيتها وعدم حرمة الخروج ،
فإنها تدل على جواز الخروج والمبيت بعد ما شرعت في الاعتداد .
3 - هل عدم جواز خروجها لرعاية حق الزوج ؟ فلو أذن لها في الخروج جاز ، كما
عن جماعة ، منهم : أبو الصلاح والفضل بن شاذان والمصنف - ره - في التحرير ، وقواه
صاحب الجواهر وقال : بل يمكن تنزيل من أطلق على إرادة غير الفرض .
بل عن الفضل : إن أصحاب الأثر وأصحاب الرأي وأصحاب التشيع قد
رخصوا لها في الخروج الذي ليس على السخط والرغم ، وأجمعوا على ذلك .
أم لا يجوز لها الخروج وإن اتفقا عليه لأن فيه حقا لله تعالى ؟ كما عن القواعد
والمسالك وغيرهما ، بل قيل : إنه ظاهر الأكثر وجهان : واستدل للثاني ، بظهور الكتاب
والسنة والفتاوى في ذلك ، بل عن الكشاف : إنما جمع بين البهتين ليشعر بأن لا يأذنوا
وأن ليس لإذنهم أثر ، وبمكاتبة الصفار إلى أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام - : في امرأة
طلقها زوجها ولم يجر عليها النفقة للعدة وهي محتاجة هل يجوز لها أن تخرج وتبيت عن
منزلها للعمل أو الحاجة ؟ فوقع عليه السلام - : " لا بأس بذلك إذا علم الله الصحة منها " فإنها
مختصة بحالة الضرورة ولازمه عدم الجواز بدونها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 من أبواب العدد حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 32 من أبواب العدد حديث 1 .