تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
السلام - : عن المرأة المتوفى عنها زوجها تعتد في بيتها أو حيث شاءت ؟ قال عليه السلام - : " بل حيث شاءت ، أن عليا عليه السلام - لما توفي عمر أتى أم كلثوم فانطلق بها إلى بيته " ( 1 ) . وصحيح سليمان بن خالد عنه عليه السلام - : عن امرأة توفي عنها زوجها أين تعتد في بيت زوجها تعتد أو حيث شاءت ؟ الحديث ( 2 ) ونحوهما غيرهما . وهذه النصوص أيضا تؤيد عدم وجوب المبيت في بيتها وعدم حرمة الخروج ، فإنها تدل على جواز الخروج والمبيت بعد ما شرعت في الاعتداد . 3 - هل عدم جواز خروجها لرعاية حق الزوج ؟ فلو أذن لها في الخروج جاز ، كما عن جماعة ، منهم : أبو الصلاح والفضل بن شاذان والمصنف - ره - في التحرير ، وقواه صاحب الجواهر وقال : بل يمكن تنزيل من أطلق على إرادة غير الفرض . بل عن الفضل : إن أصحاب الأثر وأصحاب الرأي وأصحاب التشيع قد رخصوا لها في الخروج الذي ليس على السخط والرغم ، وأجمعوا على ذلك . أم لا يجوز لها الخروج وإن اتفقا عليه لأن فيه حقا لله تعالى ؟ كما عن القواعد والمسالك وغيرهما ، بل قيل : إنه ظاهر الأكثر وجهان : واستدل للثاني ، بظهور الكتاب والسنة والفتاوى في ذلك ، بل عن الكشاف : إنما جمع بين البهتين ليشعر بأن لا يأذنوا وأن ليس لإذنهم أثر ، وبمكاتبة الصفار إلى أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام - : في امرأة طلقها زوجها ولم يجر عليها النفقة للعدة وهي محتاجة هل يجوز لها أن تخرج وتبيت عن منزلها للعمل أو الحاجة ؟ فوقع عليه السلام - : " لا بأس بذلك إذا علم الله الصحة منها " فإنها مختصة بحالة الضرورة ولازمه عدم الجواز بدونها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 من أبواب العدد حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 32 من أبواب العدد حديث 1 .