تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
ولو كان بائنا أتمت عدة الطلاق
شرح
تشملان الفرض ، وحيث إن المختار عندنا هو تداخل المسببات ، فاللازم عليها هو أن تعتد بأبعد الأجلين من عدة الوفاة وعدة الطلاق وهو في الفرض ينطبق على الثاني . فالمتحصل مما ذكرناه : أن الأظهر هو القول الثاني الذي ذهب إليه الشهيد الثاني - ره - ثم إن المعروف بين الأصحاب أن الانتقال إلى عدة الوفاة إنما هو في الطلاق الرجعي . ( و ) أما ( لو كان ) الطلاق ( بائنا ) فلا تنتقل إليها بل ( أتمت عدة الطلاق ) وفي الجواهر بلا خلاف أجده فيه ، لأنها حينئذ أجنبية لا تشملها أدلة عدة الوفاة . وأما نصوص الباب فبعضها وإن كان مطلقا إلا أن بعضها مقيد بقوله : ولم يحرم عليه ، الذي هو كناية عن الطلاق بائنا بناء على أن الظاهر مغايرة المعطوف للمعطوف عليه ، وأن العطف التفسيري خلاف الأصل وهو يقيد اطلاق غيره ، فتختص بالعدة الرجعية ، ففي البائنة يرجع إلى الأصل المقتضي لعدم وجوب عدة أخرى عليها غير عدة الطلاق . وأما خبر علي بن إبراهيم عن بعض أصحابنا في المطلقة البائنة إذا توفي عنها زوجها وهي في عدتها قال : تعتد بأبعد الأجلين ( 1 ) ، فلضعف سنده وقطعه واعراض الأصحاب عنه لا يعتمد عليه . وهل يحكم بالاستحباب بضميمة قاعدة التسامح أم لا ، وجهان أشهرهما الثاني ، لأن قاعدة التسامح إنما تجري مع ورود رواية ضعيفة دالة على مطلوبية شئ ، وما نقله علي بن إبراهيم لم يثبت كونه رواية ، بل عن كشف اللثام : الظاهر أنه رأي رآه بعض الأصحاب حكاه عنه علي بن إبراهيم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 36 من أبواب العدد حديث 6 .