ولو كان بائنا أتمت عدة الطلاق
شرح
تشملان الفرض ، وحيث إن المختار عندنا هو تداخل المسببات ، فاللازم عليها هو أن
تعتد بأبعد الأجلين من عدة الوفاة وعدة الطلاق وهو في الفرض ينطبق على الثاني .
فالمتحصل مما ذكرناه : أن الأظهر هو القول الثاني الذي ذهب إليه الشهيد
الثاني - ره - ثم إن المعروف بين الأصحاب أن الانتقال إلى عدة الوفاة إنما هو في الطلاق
الرجعي .
( و ) أما ( لو كان ) الطلاق ( بائنا ) فلا تنتقل إليها بل ( أتمت عدة الطلاق ) وفي
الجواهر بلا خلاف أجده فيه ، لأنها حينئذ أجنبية لا تشملها أدلة عدة الوفاة .
وأما نصوص الباب فبعضها وإن كان مطلقا إلا أن بعضها مقيد بقوله : ولم يحرم
عليه ، الذي هو كناية عن الطلاق بائنا بناء على أن الظاهر مغايرة المعطوف للمعطوف
عليه ، وأن العطف التفسيري خلاف الأصل وهو يقيد اطلاق غيره ، فتختص بالعدة
الرجعية ، ففي البائنة يرجع إلى الأصل المقتضي لعدم وجوب عدة أخرى عليها غير عدة
الطلاق .
وأما خبر علي بن إبراهيم عن بعض أصحابنا في المطلقة البائنة إذا توفي عنها
زوجها وهي في عدتها قال : تعتد بأبعد الأجلين ( 1 ) ، فلضعف سنده وقطعه واعراض
الأصحاب عنه لا يعتمد عليه .
وهل يحكم بالاستحباب بضميمة قاعدة التسامح أم لا ، وجهان أشهرهما الثاني ،
لأن قاعدة التسامح إنما تجري مع ورود رواية ضعيفة دالة على مطلوبية شئ ، وما نقله
علي بن إبراهيم لم يثبت كونه رواية ، بل عن كشف اللثام : الظاهر أنه رأي رآه بعض
الأصحاب حكاه عنه علي بن إبراهيم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 36 من أبواب العدد حديث 6 .