تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
زوجها قبل أن تنقضي عدتها ولم تحرم عليه ، فإنها ترثه ثم تعتد عدة المتوفى عنها
شرح
زوجها " ( 1 ) . وموثق سماعة : قال سألته عن رجل طلق امرأته ثم إنه مات قبل أن تنقضي عدتها ؟ قال - عليه السلام - : " تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ولها الميراث " ( 2 ) ، ونحوها غيرها . إنما الكلام في موردين : الأول : إنه هل عليها أن تعتد بكلتا العدتين ؟ فلو طلقها زوجها ، وبعد مضي شهر مات زوجها فيجب أن تعتد شهرين آخرين للطلاق وأربعة أشهر وعشرا للوفاة ، فتعتد بعد الموت ستة أشهر وعشرا نظرا إلى تحقق سببين للعدة فلا وجه للتداخل ولا للانتقال من عدة الطلاق إلى عدة الوفاة . كما ذكر الأصحاب ذلك فيما لو وطأها واطئ بالشبهة فحملت ثم طلقها زوجها . وقالوا : إن عليها عدتين بأن تعتد أولا من الواطئ بوضع الحمل ثم من الزوج عدة الطلاق ، معللين بأنهما لا تتداخلان عندنا لأنهما حقان مقصودان للآدميين كالدين ، فتداخلهما على خلاف الأصل ، أو أنها تعتد بعدة الوفاة خاصة أما للانتقال أو لأصالة التداخل . والأظهر هو الثاني لما ذكرناه في محله من أن مقتضى القاعدة هو التداخل في المسببات ، ولأن ذلك ظاهر النصوص حيث تضمنت أنها تعتد بأبعد الأجلين أربعة أشهر وعشرا ، إذ على الأول لا بد وأن تعتد بالأجلين لا بأبعد الأجلين ، ولعل هذا هو الوجه في التزام الفقهاء في المقام بالانتقال ، وهو الفارق بينه وبين مسألة الوطء بالشبهة ثم الطلاق ، مضافا إلى أنه في تلك المسألة النصوص أيضا تدل على عدم التداخل كما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 36 من أبواب العدد حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 36 من أبواب العدد حديث 9 .