شرح
مر في محله .
الثاني : لو كان عدة الطلاق أزيد من عدة الوفاة كالمسترابة التي يجب عليها في عدة الطلاق أن تصبر تسعة أشهر ثم ثلاثة أشهر ، فلو طلقها ثم بعد شهر مات زوجها ،
هل عليها أن تعتد عدة الوفاة ؟ لأن مقتضى اطلاق النصوص الانتقال ، أم تعتد بعدة
الطلاق خاصة لأنها أبعد الأجلين ؟ ولا وجه للانتقال في هذا الفرض ، لأن الانتقال إلى
عدة الوفاة انتقال إلى الأقوى والأشد فلا يكون سببا في الأضعف ، أم يجب عليها اكمال
عدة الطلاق ثلاثة أشهر بعد التسعة ثم تعتد عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرا ؟ أم يجب
أن تعتد أربعة أشهر وعشرا بعد التسعة ؟ وجوه وأقوال :
وملخص القول فيه : إنه على القول بعدم شمول نصوص الانتقال للفرض والبناء
على أصالة عدم التداخل ، لا بد من البناء على الثالث فإن في المقام سببين : أحدهما :
مقتض للعدة سنة ، والآخر : سبب للعدة أربعة أشهر وعشر فلا وجه للاكتفاء بما دون
ذلك ، وما في الجواهر من أن دليل عدة المسترابة منحصر في خبري سورة وعمار ، وهما مع
الاعراض عن الثاني منهما ، غير شاملين للفرض قطعا .
يرده : أن خبر سورة على فرض العمل به ولو في مورد خاص وهو مستقيمة
الحيض التي لم تطمث في ثلاثة أشهر إلا مرة ثم ارتفع طمثها ، الذي بنينا عليه تبعا
له - قده - ، له اطلاق من هذه الجهة أي موت المطلق في أثناء العدة .
نعم في غير هذا المورد لا يجب على المسترابة إلا الاعتداد بالأشهر كما مر لكنه
خارج عن فرض المسألة .
كما أن ما أفاده الشهيد الثاني : من أن الحق الاقتصار في الحكم المخالف للأصل
على مورده والرجوع في غيره ، إلى ما تقتضيه القاعدة وغايتها هنا التربص بها إلى أبعد
الأجلين من الأربعة أشهر وعشر والمدة التي يظهر فيها عدم الحمل ولا يحتاج بعدها إلى