شرح
وخبر أبي الصباح الكناني عنه - عليه السلام - : " تعتد المطلقة في بيتها ولا ينبغي للزوج
اخراجها ولا تخرج هي " ( 1 ) ، ونحوها غيرها .
وتنقيح القول بالبحث في فروع :
1 - هل وجوب الاسكان المزبور من حيث وجوب نفقتها عليه في أيام العدة
فيختص بما إذا كانت مستحقة لها ، فلو كانت صغيرة وطئت ولو محرما أو ناشزة من
الزوجية أو في أثناء العدة لا سكنى لها كما لا نفقة ، أم هو مطلق فللمطلقة الرجعية
السكنى وإن لم تكن لها نفقة ؟ وجهان : ظاهر غير واحد من الأصحاب وصريح آخرين
هو الأول ، كما هو ظاهر صحيح أبي خلف للعدول في ذيله عن النهي عن الاخراج إلا
أن لها النفقة والسكنى . ومن بيان جواز الاخراج في البائنة إلا أنه لا نفقة لها .
2 - هل يجوز له أن يخرجها من بيت الطلاق إلى بيت آخر له مناسب لحالها
وشأنها ، كان بيت الطلاق دون شأنها أو مناسبا لحالها ، أم لا ؟ الظاهر ذلك من حيث
هذا الحكم ( وأما من حيث حكم خروجها فسيأتي الكلام فيه ) لما عرفت من أن حرمة
الاخراج من باب وجوب الاسكان ، وقد مر في النفقات إن تعين المسكن بيد الزوج فله
أن ينتقلها من منزل إلى آخر .
وإلى ذلك يشير كلام الفضل بن شاذان قال : إن معنى الخروج والاخراج أن تخرج
مراغمة ويخرجها مراغمة فهذا الذي نهى الله تعالى عنه ، إذ لو نقلتها إلى مكان آخر سيما
إذا كان أولى من مكانها الأول لا يقال أنه أخرجها من بيته .
وعليه فلو كان المنزل الذي كانت فيه حين الطلاق دون شأنها ، لها المطالبة
بالخروج إلى منزل يناسبها ، كما أنه لو طلقها في مسكن زائد ، يجوز له انتقالها إلى منزل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 من أبواب العدد حديث 5 .