تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
أمر آخر ، مردود بأن خبر سورة إن شمل الفرض لزم التربص بعد تلك المدة أربعة أشهر وعشرا بعد تلك المدة ، لعموم أدلة عدة الوفاة على القول بعدم التداخل ، وإلا فاللازم هو الاقتصار على الأربعة أشهر وعشر لأصالة عدم الحمل . وإن قلنا : بأصالة التداخل وبنينا على عدم شمول نصوص الانتقال للفرض ، فالمتعين هو البناء على القول الثاني ، ولعل ذلك مبنى ما اختاره الشهيد الثاني - ره - فلا ايراد عليه . وأما إن قلنا : بشمول نصوص المقام للفرض ، فإن استظهرنا منها أنها تدل على الانتقال إلى عدة الوفاة مطلقا ، فالازم هو البناء على القول الأول ، وإن استظهرنا منها أنها تدل على الانتقال إلى الأقوى بمعنى أن اللازم هو الاعتداد بما هو أبعد خاصة . فالمتعين هو البناء على القول الثاني أيضا ولا يخفى وجهه ، ولعل نظر الشهيد - ره - إلى ذلك . والتحقيق أن يقال : لا ينبغي التوقف في أنه من نصوص الباب ما لا يتضمن كلمة أبعد الأجلين كصحيح محمد بن قيس وموثق سماعة ، يشمل الفرض لكنه لا يدل على الانتقال وإنما يدل على لزوم عدة الوفاة عليها ، وهذا لا ينافي لزوم عدة أخرى عليها بسبب آخر . وما تضمن منها كلمة أبعد الأجلين لا يشمل الفرض لعدم كون عدة الوفاة حينئذ أبعد الأجلين . ودعوى كون القيد غالبيا لا تصحح شمول ذلك للمقام ، نعم هي لا تمنع من شمول ما ترك فيه الوصف . وعلى ذلك فكلتا الطائفتين أي نصوص عدة الوفاة وما دل على عدة الطلاق