شرح
أمر آخر ، مردود بأن خبر سورة إن شمل الفرض لزم التربص بعد تلك المدة أربعة أشهر
وعشرا بعد تلك المدة ، لعموم أدلة عدة الوفاة على القول بعدم التداخل ، وإلا فاللازم هو
الاقتصار على الأربعة أشهر وعشر لأصالة عدم الحمل .
وإن قلنا : بأصالة التداخل وبنينا على عدم شمول نصوص الانتقال للفرض ،
فالمتعين هو البناء على القول الثاني ، ولعل ذلك مبنى ما اختاره الشهيد الثاني - ره - فلا
ايراد عليه .
وأما إن قلنا : بشمول نصوص المقام للفرض ، فإن استظهرنا منها أنها تدل على
الانتقال إلى عدة الوفاة مطلقا ، فالازم هو البناء على القول الأول ، وإن استظهرنا منها
أنها تدل على الانتقال إلى الأقوى بمعنى أن اللازم هو الاعتداد بما هو أبعد خاصة .
فالمتعين هو البناء على القول الثاني أيضا ولا يخفى وجهه ، ولعل نظر
الشهيد - ره - إلى ذلك .
والتحقيق أن يقال : لا ينبغي التوقف في أنه من نصوص الباب ما لا يتضمن
كلمة أبعد الأجلين كصحيح محمد بن قيس وموثق سماعة ، يشمل الفرض لكنه لا يدل
على الانتقال وإنما يدل على لزوم عدة الوفاة عليها ، وهذا لا ينافي لزوم عدة أخرى عليها
بسبب آخر .
وما تضمن منها كلمة أبعد الأجلين لا يشمل الفرض لعدم كون عدة الوفاة
حينئذ أبعد الأجلين .
ودعوى كون القيد غالبيا لا تصحح شمول ذلك للمقام ، نعم هي لا تمنع من
شمول ما ترك فيه الوصف .
وعلى ذلك فكلتا الطائفتين أي نصوص عدة الوفاة وما دل على عدة الطلاق