تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
يناسبها ، كما صرحوا بذلك بل ظاهر المسالك المفروغية عنه ، وسيأتي لهذه الفروع زيادة توضيح إن شاء الله تعالى . 3 - لا كلام بينهم في أنه يجوز اخراجها إذا أتت بفاحشة مبينة كما نطق بذلك الكتاب المجيد ، إنما الاختلاف في المراد من الفاحشة المبينة ، فقيل : إنها الزنا ، والمعنى إلا أن يزنين فيخرجن لإقامة الحد عليهن ، وقيل : هي كل ما يوجب الحد ، والمشهور بين الأصحاب أنها كل ذنب وأدناه أن تؤذي أهله . وأما النصوص فمنها : ما يدل على أنها الزنا ، كمرسل الفقيه : سئل الصادق - عليه السلام - عن قول الله عز وجل : * ( ولا تخرجوهن . . . ) * الخ ؟ قال - عليه السلام - : " إلا أن تزني فتخرج ويقام عليها الحد " ( 1 ) . ومنها : ما يدل على أنها السحق ، كخبر سعد بن عبد الله : قلت لصاحب الزمان - عليه السلام - : أخبرني عن الفاحشة المبينة إذا أتت المرأة بها في أيام عدتها حل للزوج أن يخرجها من بيته ؟ قال - عليه السلام - : " الفاحشة المبينة هي السحق دون الزنا " الحديث ( 2 ) . ومنها : ما يدل على أن المراد بها أن تؤذي أهلها أو أن أدناها ذلك ، فعن النهاية قد روي : إن أدنى ما يجوز له معه اخراجها أن تؤذي أهل الرجل ، بل هو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله - عليهما السلام - ( 3 ) ، كذا عن الخلاف والمبسوط ومجمع البيان والجامع . وخبر محمد بن علي بن جعفر : سأل المأمون عن الرضا - عليه السلام - عن ذلك ؟ فقال - عليه السلام - : " يعني بالفاحشة المبينة أن تؤذي أهل زوجها فإذا فعلت فإن شاء أن يخرجها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب العدد حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 23 من أبواب العدد حديث 4 . ( 3 ) الوسائل باب 23 من أبواب العدد حديث 5 .