شرح
يناسبها ، كما صرحوا بذلك بل ظاهر المسالك المفروغية عنه ، وسيأتي لهذه الفروع زيادة
توضيح إن شاء الله تعالى .
3 - لا كلام بينهم في أنه يجوز اخراجها إذا أتت بفاحشة مبينة كما نطق بذلك
الكتاب المجيد ، إنما الاختلاف في المراد من الفاحشة المبينة ، فقيل : إنها الزنا ، والمعنى إلا
أن يزنين فيخرجن لإقامة الحد عليهن ، وقيل : هي كل ما يوجب الحد ، والمشهور بين
الأصحاب أنها كل ذنب وأدناه أن تؤذي أهله .
وأما النصوص فمنها : ما يدل على أنها الزنا ، كمرسل الفقيه : سئل الصادق - عليه
السلام - عن قول الله عز وجل : * ( ولا تخرجوهن . . . ) * الخ ؟ قال - عليه السلام - : " إلا أن تزني
فتخرج ويقام عليها الحد " ( 1 ) .
ومنها : ما يدل على أنها السحق ، كخبر سعد بن عبد الله : قلت لصاحب الزمان -
عليه السلام - : أخبرني عن الفاحشة المبينة إذا أتت المرأة بها في أيام عدتها حل للزوج أن
يخرجها من بيته ؟ قال - عليه السلام - : " الفاحشة المبينة هي السحق دون الزنا " الحديث ( 2 ) .
ومنها : ما يدل على أن المراد بها أن تؤذي أهلها أو أن أدناها ذلك ، فعن
النهاية قد روي : إن أدنى ما يجوز له معه اخراجها أن تؤذي أهل الرجل ، بل هو المروي
عن أبي جعفر وأبي عبد الله - عليهما السلام - ( 3 ) ، كذا عن الخلاف والمبسوط ومجمع البيان
والجامع .
وخبر محمد بن علي بن جعفر : سأل المأمون عن الرضا - عليه السلام - عن ذلك ؟ فقال
- عليه السلام - : " يعني بالفاحشة المبينة أن تؤذي أهل زوجها فإذا فعلت فإن شاء أن يخرجها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب العدد حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 23 من أبواب العدد حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 23 من أبواب العدد حديث 5 .