تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
لوجده حيا ويتسع الزمان لتذكيته ولو لم يسارع إليه كذلك بل تأنى في مشيه وجده حين ما وصل إليه ميتا . لا يبعد القول بأنه يصدق أنه يدركه حيا ويدرك ذكاته فلا يحل الصيد في فرض ترك المسارعة وعدم التذكية وليس معنى الوجوب الشرطي للمسارعة إلا ذلك ، فما أفاده المشهور متين جدا . الحيوان الذي يحل بالصيد الثانية : لا اشكال في أن الحيوان المحلل لحمه المحرم ميتته إن كان مقدورا على ذبحه وما في معناه لا يحل إلا بالذبح أو النحر على ما يأتي تفصيله ، وإن كان غير مقدور بأن كان متنفرا متوحشا فجميع أجزائه مذبح ما دام على توحشه ، وهو في الصيد الوحشي موضع وفاق بين المسلمين كما في المسالك وفي الأنسي إذا توحش كما إذا ند بعير ، موضع وفاق منا كما في المسالك أيضا . يشهد لحلية القسم الأول بالكلب والآلة : النصوص المتقدمة الواردة في البابين وهي من جهة عدم ورودها في مقام بيان ما يحل بالصيد لا اطلاق لها كي يتمسك به في كل مورد ، والمتيقن هو الوحشي بالأصالة الباقي على توحشه ، فلو صار الوحشي مستأنسا ، لا يحل بشئ منهما لعدم الاطلاق للنصوص وقد دل الدليل على انحصار السبب في التذكية لو كان مقدورا عليه . بل قد مرت النصوص الدالة على أن الوحشي إذا قدر على تذكيته حتى بواسطة أنه عقره الكلب أو أصابه السهم ولم يكن له قوة ليتنفر ويمتنع لا يحل بدون التذكية ، مع أنه في خبر الأفلح عن علي بن الحسين - عليهما السلام - : " ولو أن رجلا رمى صيدا في وكره فأصاب الطير والفراخ جميعا فإنه يأكل ولا يأكل الفراخ وذلك أن الفراخ ليس بصيد ما
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 412 | السيد محمد صادق الروحاني