شرح
السلام - : " لا بأس به قال الله عز وجل : * ( فكلوا مما أمسكن عليكم ) * الحديث ( 1 ) .
وصحيحه الآخر قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : أرسل الكلب وأسمي عليه
فيصيد وليس معي ما أذكيه به ؟ قال - عليه السلام - : " دعه حتى يقتله وكل منه " ( 2 ) .
ومرسل الصدوق : قال أبو عبد الله - عليه السلام - : " إذا أرسلت كلبك على صيد
فأدركته ولم يكن معك حديدة تذبحه بها فدع الكلب يقتله ثم كل منه " ( 3 ) .
وأورد على الاستدلال بالآية : بأنها لا تدل على العموم وإلا جاز مع وجود آلة
الذبح .
وأجاب عنه الشهيد الثاني في المسالك : بأن تخصيص الآية بعدم الجواز مع وجود
آلة الذبح بالاجماع والأدلة لا يدل على تخصيصها في محل النزاع لأن العام حجة فيما عدا
مورد التخصيص .
وفيه : إن الدليل الدال على خروج صورة ادراكه حيا مع وجود آلة الذبح عن تحت
العام يدل على خروجها عنه مع عدم وجود الآلة كما قدمناه واعترف هو - قده - بذلك
قبل أسطر ، بل في أول عنوان هذا الفرع يصرح بأن النصوص تدل على الحرمة وقد ثبت
في محله أن اطلاق المقيد مقدم على اطلاق المطلق .
أما النصوص فقد ذكر جماعة : الصحيح الأول ، وأوردوا عليه بأنه لا يدل على
المطلوب لأن الضمير المستتر في قوله : فيأخذه ، راجع إلى الكلب لا إلى الصائد ، والبارز
راجع إلى الصيد ، والتقدير فيأخذ الكلب الصيد وهذا لا يدل على ابطال امتناعه بل
جاز أن يبقى على امتناعه والكلب الممسك له فإذا قتله حينئذ فقد قتل ما هو ممتنع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب الصيد حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب الصيد حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 8 من أبواب الصيد حديث 3 .