تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
السلام - : " لا بأس به قال الله عز وجل : * ( فكلوا مما أمسكن عليكم ) * الحديث ( 1 ) . وصحيحه الآخر قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : أرسل الكلب وأسمي عليه فيصيد وليس معي ما أذكيه به ؟ قال - عليه السلام - : " دعه حتى يقتله وكل منه " ( 2 ) . ومرسل الصدوق : قال أبو عبد الله - عليه السلام - : " إذا أرسلت كلبك على صيد فأدركته ولم يكن معك حديدة تذبحه بها فدع الكلب يقتله ثم كل منه " ( 3 ) . وأورد على الاستدلال بالآية : بأنها لا تدل على العموم وإلا جاز مع وجود آلة الذبح . وأجاب عنه الشهيد الثاني في المسالك : بأن تخصيص الآية بعدم الجواز مع وجود آلة الذبح بالاجماع والأدلة لا يدل على تخصيصها في محل النزاع لأن العام حجة فيما عدا مورد التخصيص . وفيه : إن الدليل الدال على خروج صورة ادراكه حيا مع وجود آلة الذبح عن تحت العام يدل على خروجها عنه مع عدم وجود الآلة كما قدمناه واعترف هو - قده - بذلك قبل أسطر ، بل في أول عنوان هذا الفرع يصرح بأن النصوص تدل على الحرمة وقد ثبت في محله أن اطلاق المقيد مقدم على اطلاق المطلق . أما النصوص فقد ذكر جماعة : الصحيح الأول ، وأوردوا عليه بأنه لا يدل على المطلوب لأن الضمير المستتر في قوله : فيأخذه ، راجع إلى الكلب لا إلى الصائد ، والبارز راجع إلى الصيد ، والتقدير فيأخذ الكلب الصيد وهذا لا يدل على ابطال امتناعه بل جاز أن يبقى على امتناعه والكلب الممسك له فإذا قتله حينئذ فقد قتل ما هو ممتنع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب الصيد حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب الصيد حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 8 من أبواب الصيد حديث 3 .