شرح
فيحل بالقتل .
وأجاب عنه الشهيد في المسالك : بأنه ظاهر في صيرورة الصيد غير ممتنع ،
لجهات : إحداها قوله : ولا يكون معه سكين ، فإن مقتضاه أن المانع له من تذكيته عدم
السكين لا عدم القدرة عليه لكونه ممتنعا ، والثانية : قوله : فيذكيه بها ، والثالثة : قوله :
أفيدعه حتى يقتله ، فإنه ظاهر في أن له أن لا يدعه حتى يقتله .
وأورد عليه سيد الرياض بوجهين :
أحدهما : إن ما ذكره من القرائن لا يوجب الصراحة بل غايتها إفادة الظهور وهو
لا ينافي الحمل على ما ذكره المجيب جمعا بين الأدلة .
وفيه : إن رفع اليد عن ظهور الدليل لا بد وأن يكون لقرينة ومجرد الجمع ما لم يكن
عرفيا لا يصلح لذلك ، بل ظهور المقيد مقدم على ظهور المطلق .
الثاني : إنه على تقدير الصراحة النصوص الدالة على الحرمة بدون التذكية
لاعتضادها بالشهرة العظيمة التي هي من أقوى المرجحات الشرعية تقدم على هذا
الخبر وهو لا يكون لها مكافأة وإن كان صحيحا وعمل به .
وفيه : إن ذلك أغرب من الوجه الأول ، فإن الرجوع إلى المرجحات إنما هو في
المتعارضين ولا وجه له في المطلق والمقيد ، والنصوص الدالة على الحرمة مطلقة وهذا
الخبر مختص بصورة عدم وجود الآلة ، والمقيد يقدم على المطلق .
فتحصل : إن دلالة النصوص الخاصة تامة ، وأسنادها معتبرة وقد عمل بها جماعة ،
فالبناء على ما يستفاد منها متعين ، فالأظهر هو الحلية في هذه الصورة .
4 - المشهور بين الأصحاب ايجاب المسارعة إلى الصيد بعد إرسال الآلة والإصابة
شرعا أو شرطا ولم يقيد النصوص المفصلة بين ادراكه حيا وعدمه والحكم بالحلية في