تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
الثاني دون الأول إلا مع التذكية بذلك ، ولم يرد بذلك رواية ، ولذا قد يقال بأن الأظهر عدم لزومها . واستدل له سيد الرياض : بأصالة الحرمة ، وبأن المتبادر من الاطلاقات ما تحققت فيه وإلا لحل الصيد مع عدمها ولو بقي غير ممتنع سنة ثم مات بجرح الآلة ولعله مخالف للاجماع بل الضرورة ، وبالاستقراء والتتبع للنصوص والفتاوى على دوران حل الصيد بالاصطياد وحرمته مدار حصول موته حال الامتناع به وعدمه مع القدرة عليه ، وبأن المستفاد من النصوص والفتاوى عدم حل الحيوان مطلقا إلا بالذبح ونحوه ، وإن الاكتفاء بغيرهما في الحلية إنما هو حيث حصلت ضرورة كالاستعصاء ونحوه ، وبأن النصوص محمولة على صورة المسارعة لورودها لبيان حكم آخر غير المسارعة . وكل كما ترى ، فإن الأصل هو الحلية كما مر ، مع أنه لا مجال له مع اطلاق الدليل ، وكون المتبادر من النصوص ما تحققت المسارعة فيه ممنوع ، ولا يلزم منه أنه لو بقي غير ممتنع سنة ثم مات يحل فإن النصوص آمرة بأنه مع ادراك الذكاة لا بد وأن يذكى ، والكلام إنما هو في أنه هل تجب المسارعة في المشي إليه أم لا ، والاستقراء المشار إليه ناقص ليس بتام . والمستفاد من النصوص : إن الحيوان المقدور عليه يحل بالذبح والممتنع بارسال الكلب أو السهم ، والمفروض أن هذا الحيوان حين ما أصابه آلة الاصطياد كان ممتنعا ومستعصيا فالنصوص تدل على حليته إن مات بالإصابة . وكون نصوص الباب لبيان حكم آخر لا يوجب حملها على صورة المسارعة مع اقتضاء أصالة البراءة عدم وجوبها . ويمكن أن يستدل له : بأنه في النصوص علق وجوب التذكية على ادراكه حيا وادراكه ذكاته . وعليه : فلو فرضنا أنه بعد إرسال السهم والإصابة بالصيد لو أسرع إليه بالمعتاد