شرح
والتحريم وقد مر أنه يعتبر استناد الموت إلى السبب المحلل خاصة : جملة من النصوص :
كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق - عليه السلام - عن رجل رمى صيدا وهو على
جبل أو حائط فيخرق فيه السهم فيموت فقال - عليه السلام - : " كل منه ، وإن وقع في الماء من
رميتك فمات فلا تأكل منه " ( 1 ) .
ونحوه موثقا سماعة ( 2 ) وخبر خالد بن الحجاج عن أبي الحسن - عليه السلام - : " لا تأكل
إذا وقع في الماء فمات " ( 3 ) ونحوها غيرها .
ومقتضى اطلاقها عدم الحلية حتى إذا علم استناد الموت إلى الرمية عادة كما عن
الشيخ في النهاية ، لكن المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تبلغ الاجماع بل
ادعاه غير واحد .
أما لحمل اطلاق ما في النهاية على غير المورد كما عن المختلف ، أو لرجوعه وافتائه
بما هو المشهور في المبسوط أنه يحل في هذه الصورة وإن أفاد الماء والتردي تعجيلا .
ويمكن أن يستشهد له مضافا إلى الاجماع ، وإلى مناسبة الحكم والموضوع بأنه في
صحيح الحلبي في صدر الخبر قال : لو رمى صيدا وهو على جبل أو حائط فخرق فيه
السهم فمات حل ، ومن المستبعد جدا أن يخرق فيه السهم فيموت ولا يتردى من الحائط
وإنما حكم بالحلية حينئذ من جهة أن ظاهره إرادة صورة استناد الموت إلى الرمي ، فذيله
يختص بما إذا احتمل استناد الموت إلى الماء أو إليه والرمي جميعا واحتمال الفرق بين الماء
والتردي كما ترى .
وأيضا يمكن أن يستدل له : بمرسل الصدوق : قال - عليه السلام - : " إن رميت الصيد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب الصيد حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 26 من أبواب الصيد حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 26 من أبواب الصيد حديث 2 .