تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
ذكاته للتصريح به ، أو للأمر بالتذكية مع ادراكه حيا المختص بادراك التذكية فإنه في هذا المورد الخاص دلت النصوص على عدم الحلية بدون الذكاة ، فالفرض باق تحت اطلاق الأدلة . وعن الخلاف والحلي والمختلف : أنه لا يحل نظرا إلى أنه أدركه حيا فنيط إباحته بتذكيته ، وبما ذكرناه ظهر ضعف ذلك . 2 - إذا اتسع الزمان للتذكية ولم يتمكن من تذكيته لأمور أخر وهي على قسمين الأول : ما يوجب التعذر من غير تقصير من الصائد ، كما لو اشتغل بأخذ الآلة وسل السكين أو امتنع بما فيه من بقية قوة وما شاكل الثاني : ما يكون ذلك عن تقصير الصائد كما لو اشتغل بتحديد المدية حتى مات الصيد وما شاكل ذلك . فإن كان من قبيل القسم الأول فالظاهر الحلية ، لاطلاق الأدلة المتقدمة . وإن كان من القسم الثاني لم يحل فإنه في حكم ما لو تمكن من الذبح وتركه عمدا في كونه مشمولا ، لما في ذيل النصوص من اعتبار التذكية في حل الصيد الذي أدرك ذكاته . 3 - إذا اتسع الزمان للتذكية ولم يكن له آلة فيذكيه ، فالمشهور بين الأصحاب الحرمة كما مر . وعن الشيخ في النهاية والصدوق وابن الجنيد والمصنف في المختلف وصاحبي المفاتيح والكفاية فيهما وجماعة آخرين : أنه يترك الكلب حتى يقتله ثم ليأكل إن شاء . واستدل له بعموم الآية : * ( فكلوا مما أمسكن عليكم ) * ( 1 ) وما شابهها من النصوص ، وبخصوص صحيح جميل عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن الرجل يرسل الكلب على الصيد فيأخذه ولا يكون معه سكين فيذكيه بها أفيدعه حتى يقتله ويأكل منه ؟ قال - عليه
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 4 .