شرح
ذكاته للتصريح به ، أو للأمر بالتذكية مع ادراكه حيا المختص بادراك التذكية فإنه في
هذا المورد الخاص دلت النصوص على عدم الحلية بدون الذكاة ، فالفرض باق تحت
اطلاق الأدلة .
وعن الخلاف والحلي والمختلف : أنه لا يحل نظرا إلى أنه أدركه حيا فنيط إباحته
بتذكيته ، وبما ذكرناه ظهر ضعف ذلك .
2 - إذا اتسع الزمان للتذكية ولم يتمكن من تذكيته لأمور أخر وهي على قسمين
الأول : ما يوجب التعذر من غير تقصير من الصائد ، كما لو اشتغل بأخذ الآلة وسل
السكين أو امتنع بما فيه من بقية قوة وما شاكل الثاني : ما يكون ذلك عن تقصير
الصائد كما لو اشتغل بتحديد المدية حتى مات الصيد وما شاكل ذلك .
فإن كان من قبيل القسم الأول فالظاهر الحلية ، لاطلاق الأدلة المتقدمة . وإن كان
من القسم الثاني لم يحل فإنه في حكم ما لو تمكن من الذبح وتركه عمدا في كونه
مشمولا ، لما في ذيل النصوص من اعتبار التذكية في حل الصيد الذي أدرك ذكاته .
3 - إذا اتسع الزمان للتذكية ولم يكن له آلة فيذكيه ، فالمشهور بين الأصحاب
الحرمة كما مر .
وعن الشيخ في النهاية والصدوق وابن الجنيد والمصنف في المختلف وصاحبي
المفاتيح والكفاية فيهما وجماعة آخرين : أنه يترك الكلب حتى يقتله ثم ليأكل إن شاء .
واستدل له بعموم الآية : * ( فكلوا مما أمسكن عليكم ) * ( 1 ) وما شابهها من النصوص ،
وبخصوص صحيح جميل عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن الرجل يرسل الكلب على
الصيد فيأخذه ولا يكون معه سكين فيذكيه بها أفيدعه حتى يقتله ويأكل منه ؟ قال - عليه
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 4 .