تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
فكان في يدك حيا فذكه فإن عجل عليك فمات قبل أن تذكيه فكل " ( 1 ) . وخبره الآخر عن الإمام الصادق - عليه السلام - في البعير الممتنع : " فإن خشيت أن يسبقك فضربته بسيف أو طعنته بحربة ( برمح خ ل ) بعد أن تسمي فكل إلا أن تدركه ولم يمت بعد فذكه " ( 2 ) ، ونحوها غيرها . وهذه النصوص كما تراها ليس في شئ منها استقرار الحياة حتى يبحث عن ما يتحقق به ، بل هي متضمنة لأنه إذ أدرك ذكاته ذكاه ، أو إذا أدركه حيا ذكاه ومرجعهما إلى شئ واحد ، فالمستفاد منها أنه إن أدرك الصيد ولم يمض وقت التذكية وأدركها ( وسيأتي في الذبائح تعيين ما يدرك به التذكية ) لا يحل بدون التذكية ، وإن أدركه وهو مقتول أو حي ولكن لم يدرك ذكاته حل بدونها ، والظاهر أن مراد القوم من دركه وفيه حياة مستقرة ذلك أيضا كما سيأتي . وعليه : فلا ايراد عليهم كما في المسالك بأنه لا وجه لهذا القيد ، ويعضده تفصيلهم في المقام بين ما إذا وسع الزمان للتذكية وعدمه ولو كان المراد باستقرار الحياة ما فسره بعضهم وهو : ما يمكن أن يعيش صاحبها اليوم واليومين لم يكن وجه لهذا التفصيل لعدم تصور استقرار الحياة بهذا المعنى مع عدم سعة الزمان للتذكية . وكيف كان فتمام الكلام في هذه المسألة ببيان أمور : 1 - إذا أدركه حيا ولم يسع الزمان للتذكية حل بدونها كما عن الأكثر على ما في المسالك ، بل المشهور كما عن الروضة لخبر أبي بصير المتقدم المصرح بذلك ولأن الخارج عن تحت اطلاق صدر النصوص الأخر المتضمنة لحلية الصيد خصوص ما إذا أدرك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب الصيد حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب الذبائح حديث 5 .