شرح
فكان في يدك حيا فذكه فإن عجل عليك فمات قبل أن تذكيه فكل " ( 1 ) .
وخبره الآخر عن الإمام الصادق - عليه السلام - في البعير الممتنع : " فإن خشيت أن
يسبقك فضربته بسيف أو طعنته بحربة ( برمح خ ل ) بعد أن تسمي فكل إلا أن تدركه
ولم يمت بعد فذكه " ( 2 ) ، ونحوها غيرها .
وهذه النصوص كما تراها ليس في شئ منها استقرار الحياة حتى يبحث عن ما
يتحقق به ، بل هي متضمنة لأنه إذ أدرك ذكاته ذكاه ، أو إذا أدركه حيا ذكاه ومرجعهما إلى
شئ واحد ، فالمستفاد منها أنه إن أدرك الصيد ولم يمض وقت التذكية وأدركها ( وسيأتي
في الذبائح تعيين ما يدرك به التذكية ) لا يحل بدون التذكية ، وإن أدركه وهو مقتول أو
حي ولكن لم يدرك ذكاته حل بدونها ، والظاهر أن مراد القوم من دركه وفيه حياة مستقرة
ذلك أيضا كما سيأتي .
وعليه : فلا ايراد عليهم كما في المسالك بأنه لا وجه لهذا القيد ، ويعضده
تفصيلهم في المقام بين ما إذا وسع الزمان للتذكية وعدمه ولو كان المراد باستقرار الحياة
ما فسره بعضهم وهو : ما يمكن أن يعيش صاحبها اليوم واليومين لم يكن وجه لهذا
التفصيل لعدم تصور استقرار الحياة بهذا المعنى مع عدم سعة الزمان للتذكية .
وكيف كان فتمام الكلام في هذه المسألة ببيان أمور :
1 - إذا أدركه حيا ولم يسع الزمان للتذكية حل بدونها كما عن الأكثر على ما في
المسالك ، بل المشهور كما عن الروضة لخبر أبي بصير المتقدم المصرح بذلك ولأن الخارج
عن تحت اطلاق صدر النصوص الأخر المتضمنة لحلية الصيد خصوص ما إذا أدرك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب الصيد حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب الذبائح حديث 5 .