تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
تعالى : * ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) * ( 1 ) . وأما السنة فنصوص متواترة ستمر عليك جملة منها ، فلا اشكال في أصل الحكم أجمالا ، إنما الكلام في مواضع : 1 - إن عدتها هل هي خصوص وضع الحمل كما هو المشهور شهرة عظيمة ، أم أقرب الأجلين منه ومن الأقراء أو الأشهر كما عن الصدوق وابن حمزة ، بل ظاهر المرتضى والحلي وجود غيرهما مخالفا ، قال السيد : مما يظن أن الإمامية مجمعة عليه ومنفردة به القول بأن عدة الحامل المطلقة أقرب الأجلين بمعنى أن المطلقة إذا كانت حاملا ووضعت قبل الأقراء الثلاثة فقد بانت بذلك ، وإن مضت الأقراء الثلاثة قبل أن تضع حملها بانت بذلك أيضا ، انتهى . وقال الحلي : وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن الحامل عدتها أقرب الأجلين من جملتهم ابن بابويه ، ومعنى ذلك أنه إن مرت بها ثلاثة أشهر فقد انفضت عدتها ولا تحل للأزواج حتى تضع ما في بطنها ، وإن وضعت الحمل بعد طلاقه بلا فصل بانت منه وحلت للأزواج وتعجب منه ، انتهى . وقواه صاحب الجواهر - ره - . وأما النصوص فهي على طوائف ، منها ، ما دل على أن المطلقة حاملا كانت أو حائلا تعتد بالأشهر أو الأقراء ، وقد تقدمت تلك النصوص . ومنها ما دل على أن المطلقة الحامل عدتها وضع الحمل ، كصحيح الحلبي أو حسنه عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " طلاق الحبلي واحدة وإن شاء راجعها قبل أن تضع فإن وضعت قبل أن يراجعها فقد بانت منه وهو خاطب من الخطاب " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الطلاق آية 4 . ( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب العدد حديث 8 .