شرح
تعالى : * ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) * ( 1 ) .
وأما السنة فنصوص متواترة ستمر عليك جملة منها ، فلا اشكال في أصل الحكم
أجمالا ، إنما الكلام في مواضع :
1 - إن عدتها هل هي خصوص وضع الحمل كما هو المشهور شهرة عظيمة ، أم
أقرب الأجلين منه ومن الأقراء أو الأشهر كما عن الصدوق وابن حمزة ، بل ظاهر المرتضى
والحلي وجود غيرهما مخالفا ، قال السيد : مما يظن أن الإمامية مجمعة عليه ومنفردة به
القول بأن عدة الحامل المطلقة أقرب الأجلين بمعنى أن المطلقة إذا كانت حاملا
ووضعت قبل الأقراء الثلاثة فقد بانت بذلك ، وإن مضت الأقراء الثلاثة قبل أن تضع
حملها بانت بذلك أيضا ، انتهى .
وقال الحلي : وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن الحامل عدتها أقرب الأجلين من
جملتهم ابن بابويه ، ومعنى ذلك أنه إن مرت بها ثلاثة أشهر فقد انفضت عدتها ولا تحل
للأزواج حتى تضع ما في بطنها ، وإن وضعت الحمل بعد طلاقه بلا فصل بانت منه
وحلت للأزواج وتعجب منه ، انتهى . وقواه صاحب الجواهر - ره - .
وأما النصوص فهي على طوائف ، منها ، ما دل على أن المطلقة حاملا كانت أو
حائلا تعتد بالأشهر أو الأقراء ، وقد تقدمت تلك النصوص .
ومنها ما دل على أن المطلقة الحامل عدتها وضع الحمل ، كصحيح الحلبي أو
حسنه عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " طلاق الحبلي واحدة وإن شاء راجعها قبل أن
تضع فإن وضعت قبل أن يراجعها فقد بانت منه وهو خاطب من الخطاب " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الطلاق آية 4 .
( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب العدد حديث 8 .