وإن كان سقطا
شرح
وأما الطائفة الثالثة فخبر الكناني منها ظاهر في أن عدة الحامل أسبق العدتين وأقربهما
بل وكذلك الآخران ، وتكون هي وجه جمع بين الطائفتين الأولتين .
ويؤيده أيضا ما عن المختلف من أن خبر زرارة عن الإمام الباقر - عليه السلام - يدل
عليه وإن كان لم يصل إلينا لكنه بحكم الخبر المرسل .
وأورد عليها بايرادين ، أحدهما : ما عن المدارك من أن العمدة فيها خبر الكناني
وهو ضعيف السند لاشتماله على محمد بن الفضيل وهو مشترك .
وفيه : أن الظاهر بقرينة رواية محمد بن إسماعيل عنه أنه الثقة .
الثاني : أنه قد فسر أقرب الأجلين في الصحيحين الأخيرين منها بوضع الحمل
وجعل ذلك أقرب الأجلين .
وفيه : أن المراد بهما الاعتداد بالوضع حال كونه أقرب الأجلين ، فالجملة أي قوله
وهو أقرب الأجلين حالية فيوافقان الخبر الأول إذ جعلها جملة مستأنفة لا حاصل له
ضرورة أنه في الخارج قد يكون الوضع أقرب وقد يكون أبعد كما هو واضح .
فالمتحصل : إن الجمع بين النصوص يقتضي البناء على القول الثاني .