شرح
مضغة " ( 1 ) ، إنما الكلام فيما إذا كان نطفة أو علقة .
أما النطفة فالمشهور بين الأصحاب أنه لا عبرة بها مع عدم استقرارها بل معه
وإن قال الشهيد الثاني فيه وجهان من الشك في كونه قد صار حملا ، وعن الشيخ
والجامع والتحرير انقضاء العدة بوضعها .
واستدل له باطلاق الأدلة ، وبأن النطفة مبدأ نشوء الآدمي .
ولكن يرد الثاني : أن الميزان صدق الحمل ، لا كونه مبدأ النشوء ، ويرد ما قبله ما
ذكره الفقهاء من عدم صدق الحمل عليه ولا أقل من الشك فلا يصح التمسك باطلاق
النصوص ، وربما يشعر بذلك الموثق فإنه في مقام بيان أن أقل ما بوضعه ينقضي العدة
قال : وإن كان مضغة .
وبما ذكرناه يظهر حكم العلقة وهي القطعة من الدم التي لا تخطيط فيها وقد
نسب إلى المحقق وجماعة موافقة الشيخ فيها ، وعن المسالك وهو قريب ، مع العلم بأنها
مبدأ نشوء آدمي ولكن الدليل على الطرفين مشترك بينها وبين النطفة ، فالفرق في غير
محله .
ولو ثبت كون السقط مضغة سواء ظهر فيه خلق آدمي من عين أو ظفر أو يد أو
رجل أو لم يظهر تنقضي العدة بوضعه لاطلاق الموثق ، ولو شك فيه ، فهل يكتفي بالظن
كما عن القواعد ، أو تقبل شهادة مهرة الفن في ذلك ، أم يعتبر العلم وجوه ، خيرها
أوسطها لأن الأصل في الظن عدم الحجية .
وما أفاده المصنف - ره - من قيامه مقام العلم في الشرع إذا تعذر العلم ، يدفعه أن
ذلك فيما إذا لم يكن هناك طريق آخر للامتثال وفي المقام يمكن ، واعتبار العلم وإن كان
مقتضى القاعدة والموثق فإنه قال كل شئ يستبين أنه حمل ، لكن لما كان قول أهل الخبرة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب العدد حديث 1 .