تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
مضغة " ( 1 ) ، إنما الكلام فيما إذا كان نطفة أو علقة . أما النطفة فالمشهور بين الأصحاب أنه لا عبرة بها مع عدم استقرارها بل معه وإن قال الشهيد الثاني فيه وجهان من الشك في كونه قد صار حملا ، وعن الشيخ والجامع والتحرير انقضاء العدة بوضعها . واستدل له باطلاق الأدلة ، وبأن النطفة مبدأ نشوء الآدمي . ولكن يرد الثاني : أن الميزان صدق الحمل ، لا كونه مبدأ النشوء ، ويرد ما قبله ما ذكره الفقهاء من عدم صدق الحمل عليه ولا أقل من الشك فلا يصح التمسك باطلاق النصوص ، وربما يشعر بذلك الموثق فإنه في مقام بيان أن أقل ما بوضعه ينقضي العدة قال : وإن كان مضغة . وبما ذكرناه يظهر حكم العلقة وهي القطعة من الدم التي لا تخطيط فيها وقد نسب إلى المحقق وجماعة موافقة الشيخ فيها ، وعن المسالك وهو قريب ، مع العلم بأنها مبدأ نشوء آدمي ولكن الدليل على الطرفين مشترك بينها وبين النطفة ، فالفرق في غير محله . ولو ثبت كون السقط مضغة سواء ظهر فيه خلق آدمي من عين أو ظفر أو يد أو رجل أو لم يظهر تنقضي العدة بوضعه لاطلاق الموثق ، ولو شك فيه ، فهل يكتفي بالظن كما عن القواعد ، أو تقبل شهادة مهرة الفن في ذلك ، أم يعتبر العلم وجوه ، خيرها أوسطها لأن الأصل في الظن عدم الحجية . وما أفاده المصنف - ره - من قيامه مقام العلم في الشرع إذا تعذر العلم ، يدفعه أن ذلك فيما إذا لم يكن هناك طريق آخر للامتثال وفي المقام يمكن ، واعتبار العلم وإن كان مقتضى القاعدة والموثق فإنه قال كل شئ يستبين أنه حمل ، لكن لما كان قول أهل الخبرة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب العدد حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 43 | السيد محمد صادق الروحاني