شرح
عبرة بها ، فأمره متصلا بذلك بالتربص تسعة أشهر بالريبة بعد الثلاثة ، لا بد من
حمله عليه .
وأما صحيح ابن الحجاج فهو في صورة ادعائها الحمل بعد الطلاق فغير مربوط
بالمقام .
وأما خبر سورة فلما تقدم في الفرع السابق من عدم فرض ريبة الحمل فيه ، وتقييده
بذلك بقرينة أخبار ابن حكيم كما في الحدائق كما ترى .
وأما الاستصحاب فهو محكوم باستصحاب عدم الحمل .
وأما ابتناء النكاح على الاحتياط فلا يصلح دليلا على المنع عنه بعد فرض دلالة
المطلقات على جوازه ، فالأظهر أن المسترابة بالحمل قبل انقضاء العدة يجوز لها أن تنكح
بعد انقضائها ما لم تتيقن بالحمل ، لانقضاء العدة شرعا وأصل انتفاء الحمل كما عن
القواعد .
نعم لو انكشف حملها من المطلق بطل النكاح الثاني ، ولا يخفى وجهه ، ولو
انكشف ذلك بعد ما لو كان الريبة وانكشاف الحمل بعد القضاء العدة والنكاح بل
وقبل النكاح ، يصح النكاح الثاني كما مر ، والله العالم .
5 - المراد بالشهر الهلالي منه لكونه حقيقة فيه ، وعليه فلو طلقت في أول الهلال
عرفا اعتدت بثلاثة أشهر بالأهلة بلا خلاف ولا اشكال .
ويشهد به مضافا إلى ظهور الأدلة من جهة ما ذكرناه صحيح أبي مريم المتقدم ، ولو
طلقت في الأثناء اعتدت بهلالين لتمكنها منهما وأخذت من الثالث بقدر الفائت من
الشهر الأول كما صرح به جماعة ليتحقق صدق الثلاثة أشهر بالأهلة عرفا ، إذ المنساق
إلى الذهن من ترتيب ما هو من قبيل هذه الأحكام على الشهر ما يشمل الملفق ولا
يعتبر أن لا يكون ملفقا ، وفي الرياض أكملت المنكسر خاصة بثلاثين بعد الهلالين على