تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
فغير المعتقد لوجوبها إذا نسيها يحل أكل صيده كما هو ظاهر من أطلق ولم يقيده بهذا القيد ، وإن قيل كما في الرياض : بأن تركه حوالة إلى الظهور من الخارج ، وجهان . واستدل للاختصاص : بأنه المتبادر من أدلة الإباحة مع نسيان التسمية . ويمكن توجيهه بأن الظاهر من النصوص أن الحلية إنما تكون فيما إذا كان منشأ الترك هو النسيان خاصة وهذا إنما هو في المعتقد لوجوبها . وأما من لا يعتقده فسبب الترك لا ينحصر في النسيان ، بل الترك يستند إلى عدم اعتقاد الوجوب . نعم لو فرض بنائه على التسمية وإن اعتقد عدم وجوبها فنسيها ، يشكل البناء على عدم حلية صيده ولا مقيد لاطلاق أدلة الإباحة ولا وجه للتبادر المشار إليه في هذه الصورة ، فلو قيد بأنه كان بانيا على التسمية ولو من جهة أن بناءه كان على ذلك في جميع الموارد كان أولى . ولو نسي التسمية حين الارسال وتذكر قبل الإصابة فتركها متعمدا ، فهل هو كالناسي لها رأسها أو كالمتعمد تركها ؟ ظاهر المسالك الاجماع على الثاني وهو الأظهر لأن : اختصاص خبر عبد الرحمان بالناسي غير المتذكر قبل العقر واضح بناء على ما اخترناه من أن وقت التسمية من حين الارسال إلى حين العقر لظهوره في الناسي لها في وقتها المضروب لها ، بل وكذا حسن زرارة فإن ذكر النسيان بعد قوله : إذا أرسل الكلب ، لا يصلح قرينة على إرادة خصوص حال الارسال كما لا يخفى ، فالأظهر هو الاختصاص . ولو تركها جهلا بوجوبها فهل يلحق بالناسي كما في المسالك واحتمل بعد حكمه بالالحاق ، الحاقه بالعامد ، أم يلحق بالعامد ؟ وجهان أظهرهما الثاني لاختصاص المخرج عن اطلاق الأدلة بالناسي ، وقياس الجاهل عليه باطل سيما وهو مع الفارق لافتراق