وكذا لا يحل لو شاركه كلب الكافر ، أو من لم يسم أو من لم يقصد
شرح
أن يسمي إلا الذي أرسل الكلب " ( 1 ) .
ويمكن أن يستشهد له : بخبر الحلبي المتقدم : من أرسل كلبه ولم يسم فلا يأكله ،
فإن اطلاقه يشمل ما لو سمى غير المرسل ، فلا اشكال في الحكم .
الثالثة : قالوا : ويشترط أيضا العلم قيل أو الظن الغالب باستناد موته إلى السبب
المحلل فلو شك في ذلك لا يحكم بالحلية للشك في تحقق الموجب ، والأصل يقتضي
عدمه ومعه لا تصل النوبة إلى أصالة الحل التي أسسناها في صورة الشك في شرطية
شئ في التذكية ، فإن الشبهة في المقام موضوعية وهذا واضح جدا .
( وكذا لا يحل لو شاركه كلب الكافر ) إن قلنا : باشتراط كون المرسل مسلما ( ومن لم
يسم أو من لم يقصد ) في قتل الصيد لأن ظاهر الأدلة اعتبار استناد القتل إلى السبب
المحلل .
ويشهد به مضافا إلى ذلك : صحيح الحذاء عن الإمام الصادق - عليه السلام - في
حديث صيد الكلب : " وإن وجدت معه كلبا غير معلم فلا تأكل منه " ( 2 ) .
وخبر أبي بصير عنه - عليه السلام - عن قوم أرسلوا كلابهم وهي معلمة كلها وقد
سموا عليها ، فلما أن مضت الكلاب دخل فيها كلب غريب لا يعرفون له صاحبا
فاشتركت جميعا في الصيد ؟ فقال - عليه السلام - : " لا يؤكل منه لأنك لا تدري أخذه معلم
أم لا " ( 3 ) .
ومن التعليل واطلاق مفهوم الصحيح يستفاد حلية الصيد بتعدد السبب
المحلل فلو اشترك في قتله كلبان معلمان سمى عند ارسالهما حل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب الصيد حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب الصيد حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 5 من أبواب الصيد حديث 2 .