ولو سمى غير المرسل لم يحل
شرح
حكمهما في مواضع متعددة ، بل قد عرفت أن الجاهل بالوجوب إذا نسي ولم يسم أفتى
الأكثر بعدم حلية صيده ، وأصالة البراءة عن شرطية التسمية مضافا إلى ما مر في تأسيس
الأصل من عدم جريانها ، ومضافا إلى اختصاصها على فرض الجريان بالجاهل غير
المقصر ولو بسبب الاعتقاد ، أن المرفوع حينئذ هو الحكم الظاهري لا الواقعي ، فلا تنفع
لمن يعتقد الوجوب ولا لنفسه إذا صار معتقدا به .
يعتبر اجتماع الشرائط في محل واحد
الثانية : لا خلاف بين الأصحاب ( و ) لا اشكال في أنه يعتبر أن يحصل موته بالسبب الجامع للشرائط التي من جملتها الارسال والتسمية ف ( لو ) أرسل واحد و ( سمى غير المرسل لم يحل ) وأولى منه ما إذا أرسل واحد وقصد آخر وسمى ثالث . والأصل في ذلك بعد اختصاص أدلة الإباحة بحكم التبادر بذلك : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السلام - : عن القوم يخرجون جماعتهم إلى الصيد فيكون الكلب لرجل منهم ويرسل صاحب الكلب كلبه ويسمي غيره أيجزي ذلك ؟ قال - عليه السلام - : " لا يسمي إلا صاحبه الذي أرسله " ( 1 ) . وإنما وصفنا الخبر بالصحة تبعا للمسالك وإلا فهو ضعيف لأن في سنده محمد ابن موسى الظاهر كونه ابن عيسى السمان الذي ضعفه الرجاليون ، مع أن من رجاله أحمد بن حمزة ومحمد بن خالد وهما لم يثبت وثاقتهما ، بل الأول منهما غير ثابت الحسن أيضا ، ولكن ضعفه ينجبر بالعمل . وأيضا يدل عليه : خبر أبي بصير عن رجل عن أبي عبد الله - عليه السلام - : " لا يجزيهامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب الصيد حديث 1 .