وأن لا يغيب عن العين حيا
شرح
ويرد الرابع : إن ظاهره لو دل على شئ لدل على التسمية بعد الارسال لا حينه ،
مع أنه لا يدل على تعين التسمية في وقت لا منطوقا ومفهوما إذا المأخوذ شرطا في
الخبر إرسال الكلب ، والجزاء وجوب ذكر اسم الله ، فمفهوم ذلك عدم لزوم التسمية عند
عدم الارسال فلا يكون الخبر منطوقا ولا مفهوما متعرضا لوقت التسمية كما لا يخفى .
وعلى ذلك فالأظهر هو الاجزاء لو وقعت في الوقت الذي بين الارسال والعقر
المزهق كما تجزي لو وقعت حين الارسال .
يعتبر أن لا يغيب الصيد عن العين
( و ) السادس : ( أن لا يغيب ) ما صاده الكلب ( عن العين حيا ) فلو غاب عن
المرسل وحياته مستقرة ، قيل بأن يمكن أن يعيش ولو نصف يوم ، ثم وجد وقد زهق
روحه لم يؤكل ، بلا خلاف فيه في الجملة .
ويشهد به : خبر عيسى بن عبد الله : قال أبو عبد الله - عليه السلام - : " كل من صيد
الكلب ما لم يغب عنك ، فإذا تغيب عنك فدعه " الحديث ( 1 ) .
وقد استثنى الأصحاب من ذلك موردين : أحدهما : ما إذا علم أنه قتله الكلب ،
والثاني : ما لو غاب بعد أن صارت حياته غير مستقرة بعقره بأن أخرج حشوه وأفتق قلبه
وقطع حلقومه .
خلافا للشيخ في النهاية حيث أطلق الحرمة مع الغيبة ، وعن الحلي مناقشته بأنه
خلاف مقتضى الأدلة .
ورده المصنف في محكي المختلف فقال : وهذه المؤاخذة ليست بجيدة لأن قصد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب الصيد حديث 1 .