تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
وقت التذكية حينئذ وكذا تشمله أكثر نصوص الباب . واستدل للقول بعدم الاجزاء : بأن التسمية في وقت الارسال تجزي كما مر يقينا ويشك في اجزائها في الوقت المزبور فيرجع إلى أصالة الحرمة ، وبأن الارسال منزل منزلة الذكاة لأنها تجزي عنده اجماعا فلا تجزي بعده كما لا تجزي بعد الذكاة ، وبقوله في صحيح الحذاء المتقدم : " ويسمي إذا سرحه " . وبقوله - عليه السلام - في حسن الحضرمي المتقدم : " إذا أرسلت الكلب المعلم فاذكر اسم الله عليه فهو ذكاته " ( 1 ) . ولكن يرد على الأول : إن الأصل في المقام هو الحل دون الحرمة كما مر ، مع أن الرجوع إلى الأصل إنما هو بعد عدم وجود الدليل ومع دلالة الآية والنصوص باطلاقها على الاجزاء لا مجال للرجوع إلى الأصل . ويرد على الثاني : إن قتل الكلب المسبوق بالارسال منزل منزلة الذكاة ، وبعبارة أخرى : الارسال مع قتل الكلب منزل منزلة الذكاة ففي كل آن من الوقت المزبور أي ما بين القيدين وقعت ، وقعت حين التذكية ، مع أن الدليل دل على اعتبار التسمية حين الذبح لا حين التذكية كي يتمسك بعموم التنزيل ، ، ويمكن أن يكون جواز تقديم التسمية والاكتفاء بها حين الارسال تخفيفا ورخصة ، أو لكونه السبب الأعظم في التذكية وعسر مراعاة حال العقر فلم يكن التسمية متعينة حال الارسال كي يستدل بذلك على تنزيل الارسال منزلة الذكاة . ويرد على الثالث : إن التخصيص إنما هو في كلام السائل ، لا في كلام المعصوم - عليه السلام -
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب الصيد حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 393 | السيد محمد صادق الروحاني