شرح
وقت التذكية حينئذ وكذا تشمله أكثر نصوص الباب .
واستدل للقول بعدم الاجزاء : بأن التسمية في وقت الارسال تجزي كما مر يقينا
ويشك في اجزائها في الوقت المزبور فيرجع إلى أصالة الحرمة ، وبأن الارسال منزل منزلة
الذكاة لأنها تجزي عنده اجماعا فلا تجزي بعده كما لا تجزي بعد الذكاة ، وبقوله في
صحيح الحذاء المتقدم : " ويسمي إذا سرحه " .
وبقوله - عليه السلام - في حسن الحضرمي المتقدم : " إذا أرسلت الكلب المعلم فاذكر
اسم الله عليه فهو ذكاته " ( 1 ) .
ولكن يرد على الأول : إن الأصل في المقام هو الحل دون الحرمة كما مر ، مع أن
الرجوع إلى الأصل إنما هو بعد عدم وجود الدليل ومع دلالة الآية والنصوص باطلاقها
على الاجزاء لا مجال للرجوع إلى الأصل .
ويرد على الثاني : إن قتل الكلب المسبوق بالارسال منزل منزلة الذكاة ، وبعبارة
أخرى : الارسال مع قتل الكلب منزل منزلة الذكاة ففي كل آن من الوقت المزبور أي ما
بين القيدين وقعت ، وقعت حين التذكية ، مع أن الدليل دل على اعتبار التسمية حين
الذبح لا حين التذكية كي يتمسك بعموم التنزيل ، ، ويمكن أن يكون جواز تقديم
التسمية والاكتفاء بها حين الارسال تخفيفا ورخصة ، أو لكونه السبب الأعظم في التذكية
وعسر مراعاة حال العقر فلم يكن التسمية متعينة حال الارسال كي يستدل بذلك على
تنزيل الارسال منزلة الذكاة .
ويرد على الثالث : إن التخصيص إنما هو في كلام السائل ، لا في كلام المعصوم
- عليه السلام -
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب الصيد حديث 4 .