تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وأن يسمي عند إرساله
شرح
صيدا فقتله لم يحل ، فإن ذلك في قوة استرساله من قبل نفسه ، وإن شئت قلت : إن ظاهر الخبرين المتقدمين اعتبار أن يرسله للصيد لا الارسال المطلق . 3 - اعتبار أن يكون قصده المحلل ، فلو أرسله بقصد صيد ظن أنه خنزير فبان أنه محلل ، أو أرسله بقصد خنزير فلم يصبه وأصاب محللا ، قالوا : لا يحل وصريح الرياض عدم الخلاف فيه ، ووجهه غير ظاهر ، سيما وأن ظاهرهم عدم اعتبار قصد المعين وأنه لو أرسله على صيد فقتل غيره حل ، اللهم إلا أن يكون اجماع .

يعتبر التسمية عند الارسال

( و ) الخامس : ( أن يسمي عند إرساله ) بلا خلاف في وجوب التسمية واشتراطها في حلية ما يقتله الكلب والسهم عندنا وعند كل من أوجبها في الذبيحة . ويشهد به : عموم قوله تعالى : * ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق ) * ( 1 ) فتأمل ، فإن في دلالة الآية كلاما سيأتي ، واجماله احتمال أن يكون قوله : * ( وإنه لفسق ) * حالا لا معطوفا والتقدير : لا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه في حالة كونه فسقا ، وقد فسره بقوله في الآية الأخرى : * ( أهل به لغير الله ) * ( 2 ) وبقرينة ما قبله فلا يكون النهي عن أكله مطلقا بل في هذه الحالة بل ربما يقال : إن الظاهر ذلك لعدم جواز عطف الجملة الخبرية على الجملة الانشائية عند علماء البيان ومحققي العربية . وعليه : فلا تدل الآية على اعتبار التسمية على الذبيحة ولا على الصيد مطلقا . وخصوص قوله تعالى في الكلب : * ( فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه ) * ( 3 ) ودلالته واضحة فإن الظاهر من الأمر بشئ في المركب من أمور كونه ارشادا
هامش
( 1 ) سورة الأنعام آية 121 . ( 2 ) سورة البقرة آية 173 . ( 3 ) سورة المائدة آية 4 .