تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
صاد ولم يسم فلا يأكل " ( 1 ) ، وقد استدل بصدرها لاعتبار الارسال . وأورد عليه : بأنه يحتمل أن يكون النهي عن الأكل لأجل عدم التسمية لا لأجل استرساله ، فلا دلالة فيه على اعتبار الارسال بل ذيله يدل على أن المانع هو خصوص عدم التسمية فيعارض النبوي حينئذ . وفيه : أن الظاهر بقرينة تكرار لفظ قال عدم كون الذيل تتمة لما في الصدر وكونه رواية أخرى ، وأما احتمال كون المنع في الصدر لأجل عدم التسمية ، فيدفعه : إنه خلاف الظاهر سيما مع عدم التلازم بين الاسترسال وعدم التسمية ، فالأظهر أنه يدل على اعتبار الارسال . ولو أن صاحب الكلب زجره لما استرسل فانزجر ، ثم أغراه فاسترسل وقتل الصيد حل لانقطاع حكم الاسترسال السابق بوقوفه فكان الارسال ثانيا كالمبتدأ الواقع بعد إرسال سابق انقضى . ولو زجره ولم ينزجر لم يحل زاد في عدوه أم لم يزد ، ولو أغراه بعدما استرسل فلم يزد في عدوه قالوا لا اشكال في عدم الحل ، وإن زاد فيه ففيه وجهان : من ظهور أثر الاغراء فينقطع الاسترسال ، ومن اجتماع الارسال المحرم والاغراء المبيح فقتله بالسببين فيغلب التحريم ، وهذا هو الأظهر فإن المعتبر كون الاسترسال بالارسال والاغراء لا مجرد ظهور الأثر للاغراء . وأولى من ذلك في عدم الحلية ما لو زجره ولم ينزجر ، ثم أغراه فزاد في عدائه ، لظهور تأنيه وترك مبالاته بإشارة الصائد . 2 - اعتبار أن يكون الارسال بقصد الصيد فلو أرسله حيث لا صيد فاعترض
هامش
( 1 ) ذكر صدره في الوسائل في باب 11 - وذيله في باب 12 من أبواب الصيد .