شرح
صاد ولم يسم فلا يأكل " ( 1 ) ، وقد استدل بصدرها لاعتبار الارسال .
وأورد عليه : بأنه يحتمل أن يكون النهي عن الأكل لأجل عدم التسمية لا لأجل
استرساله ، فلا دلالة فيه على اعتبار الارسال بل ذيله يدل على أن المانع هو خصوص
عدم التسمية فيعارض النبوي حينئذ .
وفيه : أن الظاهر بقرينة تكرار لفظ قال عدم كون الذيل تتمة لما في الصدر وكونه
رواية أخرى ، وأما احتمال كون المنع في الصدر لأجل عدم التسمية ، فيدفعه : إنه خلاف
الظاهر سيما مع عدم التلازم بين الاسترسال وعدم التسمية ، فالأظهر أنه يدل على
اعتبار الارسال .
ولو أن صاحب الكلب زجره لما استرسل فانزجر ، ثم أغراه فاسترسل وقتل الصيد
حل لانقطاع حكم الاسترسال السابق بوقوفه فكان الارسال ثانيا كالمبتدأ الواقع بعد
إرسال سابق انقضى .
ولو زجره ولم ينزجر لم يحل زاد في عدوه أم لم يزد ، ولو أغراه بعدما استرسل فلم يزد
في عدوه قالوا لا اشكال في عدم الحل ، وإن زاد فيه ففيه وجهان : من ظهور أثر الاغراء
فينقطع الاسترسال ، ومن اجتماع الارسال المحرم والاغراء المبيح فقتله بالسببين فيغلب
التحريم ، وهذا هو الأظهر فإن المعتبر كون الاسترسال بالارسال والاغراء لا مجرد ظهور
الأثر للاغراء .
وأولى من ذلك في عدم الحلية ما لو زجره ولم ينزجر ، ثم أغراه فزاد في عدائه ،
لظهور تأنيه وترك مبالاته بإشارة الصائد .
2 - اعتبار أن يكون الارسال بقصد الصيد فلو أرسله حيث لا صيد فاعترض
هامش
( 1 ) ذكر صدره في الوسائل في باب 11 - وذيله في باب 12 من أبواب الصيد .