تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
وأن يكون المرسل مسلما أو في حكمه ثم إن ما ذكر في صيرورة الكلب معلما من القيود لا بد وأن يكرر حتى يصدق عليه هذا العنوان في العرف أو يخبر أهل الخبرة بذلك ، ولا يقدر المرات بعدد كما عن جماعة لعدم الدليل على شئ مما أفادوه وحيث يقدح الأكل فالمعتبر منه أكل اللحم فلا يضر شربه الدم بل ولا أكل حشوته لعدم كونهما مقصودين للصائد . اعتبار كون المرسل مسلما ( و ) الثالث : ( أن يكون المرسل مسلما أو في حكمه ) كولده المميز غير البالغ ذكرا أو أنثى فلو أرسل الكافر لم يحل وإن سمى وكان ذميا ، على المشهور . واستدل له : بالآية الكريمة : * ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق ) * ( 1 ) ، والكافر لا يعرف الله تعالى فلا يذكره على ذبيحته ولا يرى التسمية على الذبيحة فرضا ولا سنة ، وبأن الاخلاد إلى الكفار في الذبح ركون إلى الظالم فيندرج تحت النهي في قوله تعالى : * ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) * ( 2 ) ، وبأنه نوع استئمان والكافر ليس محلا للأمانة ، وبأنه له شرائط فلا يستند في حصولها إلى قوله وبالنصوص الآتية الدالة على اعتبار الاسلام في المذكي ، فإن إرسال الكلب واستعمال آلة الصيد نوع من التذكية فيشمله تلكم النصوص ، وبأصالة الحرمة حيث نشك في أن الكافر إذا أرسل الكلب هل يحل أكل لحمه أم لا والأصل الحرمة . وبقوي السكوني عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " كلب المجوسي لا تأكل صيده إلا أن يأخذه المسلم فيعلمه ويرسله وكذلك البازي " الحديث ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام آية 121 . ( 2 ) سورة هود آية 113 . ( 3 ) الوسائل باب 15 من أبواب الصيد حديث 3 .