تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
بدعوى أنه بمفهوم الاستثناء يدل على اعتبار أن يرسله المسلم وهو وإن كان في كلب المجوسي لكن الظاهر عدم الفصل . أقول : أما الآية الأولى ، فيرد على الاستدلال بها : إنها تدل على اشتراط التسمية ومقتضاها سيما مع قوله تعالى قبل ذلك : * ( فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ) * أن ما يسمى عليه مباح أكله سواء كان المتصدي له مسلما أم كافرا فهي على خلاف المطلوب أدل . ودعوى أن الكافر لا يعرف الله ، تتم في غير المعتقد والكلام في الكافر المعتقد أي أهل الكتاب . ودعوى أنه لا يرى التسمية فرضا ولا سنة ، لم تثبت وعلى فرضه فالكلام إنما هو في صورة التسمية ، أضف إلى ذلك كله ما سيجئ إن شاء الله في اعتبار التسمية أن الآية لا تدل عليه أيضا . وأما الوجه الثاني : فيرد عليه أولا : النقض بالظالم من المسلمين ولا اشكال في حلية ذبيحته . وثانيا : إن أكل صيد كلب الكافر والظالم كأكل ما اشترى منه من المأكولات ليس ركونا إليه كما أن استخدامه لا يعد ركونا إليه ، وبه يظهر ما في الوجه الثالث . وأما النصوص الآتية فمع قطع النظر عما سنذكره عند التعرض لتلك المسألة أنها واردة في ذبيحة الكفار ومن المعلوم أن إرسال الكلب لا يكون ذبحا ، وبعبارة أخرى ليس في شئ من تلكم النصوص النهي عن أكل ما ذكاه الكافر حتى يقال إن إرسال الكلب نوع من التذكية ، بل نهى عن أكل ذبيحة الكافر ومعلوم أنه لا يصدق على مرسل الكلب ذابح للحيوان ، بل نسب القتل الذي هو مساوق للذبح إلى الكلب في النصوص .