شرح
نفس الأفعال الخارجية . غاية الأمر على الأول تكون فعله التسبيبي وعلى الثاني تكون من
أفعاله المباشرية ، بل لأنه في جملة من النصوص رتبت الحلية على نفس الأفعال .
لاحظ خبر زيد الشحام عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " إذا قطع الحلقوم وخرج
الدم فلا بأس به " ( 1 ) .
ونصوص الباب المتقدمة ففي النبوي : " إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله
تعالى عليه فكل ما أمسك عليك " .
وفي صحيح ابن قيس : ما قتلت من الجوارح مكلبين وذكر اسم الله عليه فكلوا
منه ، إلى غير تلكم من النصوص .
أضف إلى ذلك كله : أنه قد ورد في جملة من النصوص إن ذكاة الجنين ذكاة أمه ( 2 ) .
ولو كانت التذكية اسما للمسبب لما صح هذا الاطلاق إذ الحاصل من ذلك
الأمر المعنوي على فرض ثبوته لكل فرد ، غير ما هو حاصل للآخر قطعا بخلاف ما إذا
كانت اسما للأفعال الخارجية .
مع أنه في حسن الحضرمي : إذا أرسلت الكلب المعلم ، فاذكر اسم الله عليه فهو
ذكاته ( 3 ) .
وعلى هذا فإذا أتى بجميع ما ثبت اعتباره من القيود دون ما شك فيه لا محالة
يشك في تحقق التذكية وفي حلية أكل لحم ذلك الحيوان ، فهل هناك أصل أم لا ،
والأصول المتوهم جريانها أربعة :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب الذبائح حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 18 من أبواب الذبائح .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب الصيد حديث 4 .