شرح
نعم في خصوص صحيحي ابن مسلم والحلبي الآتيين النهي عن ذبيحة
نصارى العرب وصيدهم وستعرف أنه من جهة عدم كونهم أهل الكتاب .
لو شك في اعتبار شئ في الحلية
وأما الوجه الخامس وهو أصالة الحرمة فلا بأس بتفصيل القول فيها لأنها تفيدنا
في كثير من المباحث الآتية .
فقد يقال : إنه لا ريب في أن الحيوان الذي زهق روحه إنما يحل أكل لحمه مع وقوع
التذكية عليه بالذبح أو النحر أو الاصطياد بارسال الكلب أو السهم ، وهذا مضافا إلى
وضوحه يشهد به الكتاب والسنة .
وعليه فحيث إن التذكية أمر وجودي حادث مسبوق بالعدم فلو شك في أنها ، هل
تتحقق بدون ما شك في اعتباره كما لو أرسل الكافر الكلب أو ذبحه الذابح بغير الحديد
وما شاكل أم لا ؟ لا بد من الرجوع إلى أصالة عدم التذكية ويترتب عليه عدم الحلية .
ولكن يتوجه عليه : إن التذكية وإن وقع الخلاف في أنها ، هل تكون أمرا بسيطا
معنويا حاصلا من فري الأوداج الأربعة بشرائطه ، أو إرسال الكلب مع الشرائط ، أو
استعمال آلة الاصطياد كالسهم كذلك ، أم هي عبارة عن نفس الفعل الخارجي مع
الشرائط الخاصة الوارد على المحل القابل .
إلا أن الظاهر هو الثاني ، لا لما أفاده المحقق النائيني - ره - من استناد التذكية إلى
المكلف في الآية الكريمة : * ( إلا ما ذكيتم ) * ( 1 ) .
فإنه يرد عليه : أنه لا شبهة في أنها فعل المكلف سواء كانت عبارة عن المسبب أو
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 3 .