تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
نعم في خصوص صحيحي ابن مسلم والحلبي الآتيين النهي عن ذبيحة نصارى العرب وصيدهم وستعرف أنه من جهة عدم كونهم أهل الكتاب . لو شك في اعتبار شئ في الحلية وأما الوجه الخامس وهو أصالة الحرمة فلا بأس بتفصيل القول فيها لأنها تفيدنا في كثير من المباحث الآتية . فقد يقال : إنه لا ريب في أن الحيوان الذي زهق روحه إنما يحل أكل لحمه مع وقوع التذكية عليه بالذبح أو النحر أو الاصطياد بارسال الكلب أو السهم ، وهذا مضافا إلى وضوحه يشهد به الكتاب والسنة . وعليه فحيث إن التذكية أمر وجودي حادث مسبوق بالعدم فلو شك في أنها ، هل تتحقق بدون ما شك في اعتباره كما لو أرسل الكافر الكلب أو ذبحه الذابح بغير الحديد وما شاكل أم لا ؟ لا بد من الرجوع إلى أصالة عدم التذكية ويترتب عليه عدم الحلية . ولكن يتوجه عليه : إن التذكية وإن وقع الخلاف في أنها ، هل تكون أمرا بسيطا معنويا حاصلا من فري الأوداج الأربعة بشرائطه ، أو إرسال الكلب مع الشرائط ، أو استعمال آلة الاصطياد كالسهم كذلك ، أم هي عبارة عن نفس الفعل الخارجي مع الشرائط الخاصة الوارد على المحل القابل . إلا أن الظاهر هو الثاني ، لا لما أفاده المحقق النائيني - ره - من استناد التذكية إلى المكلف في الآية الكريمة : * ( إلا ما ذكيتم ) * ( 1 ) . فإنه يرد عليه : أنه لا شبهة في أنها فعل المكلف سواء كانت عبارة عن المسبب أو
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 3 .