تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
ولو نادرا بالعلة المشار إليها كما يظهر من تعليمه المحاجة معهم ، ويدل أيضا على أن الأكل مطلقا لا يكون قادحا فهو يكون في مدلوله الثاني معارضا مع الطائفة الثانية ، ومجرد المطابقة لفتوى العامة لا يوجب طرح الخبر لأن المرجحات الأخر جعلت في المرتبة السابقة وهي الشهرة وصفات الراوي ، والشهرة مع الطائفة الثانية . والحق أن النصوص الأولة التي استدل بها للصدوقين وتابعيهما تدل على أن أكل الكلب من حيث إنه أكل ، ومن حيث إنه يكشف عن إمساكه الصيد لنفسه لا للمرسل لا يمنع عن الحلية ، وهذا لا ينافي عدم الحلية مع كون الأكل في مورد موجبا لفقد شرط آخر للحلية . وعليه ، فحيث إن أكل الكلب من الصيد إذا تردد وتكرر دل على أنه غير معلم والتعلم شرط في إباحة صيد الكلب كتابا وسنة واجماعا كما مر ، فكان معتاد الأكل خارجا منها فهي تختص بالأكل نادرا وعلى ذلك فلا تصلح الطائفة الثانية لمعارضتها لأنها المشهورة بين الأصحاب ، ومع ذلك موافقة للكتاب ومخالفة للعامة فتقدم عليها من جهات . فتحصل : أن ما أفاده المشهور أظهر ، وأما ما عن ابن الجنيد فلا دليل عليه إلا توهم الجمع بين الطائفتين بذلك وهو تبرعي محض . قال في المسالك وفي حكم أكله منه ما إذا أراد الصائد أخذ الصيد منه فامتنع وصار مقابل دونه ، ذكر ذلك ابن الجنيد وغيره لأنه في معنى الأكل من حيث إنه غرضه ذلك فلم يتمرن على التعلم من هذه الجهة ، انتهى . وهو حسن ولكن كما أن الأكل نادرا لا ينافي كونه معلما كذلك الامتناع نادرا ، ثم إنه لا يعتبر صيرورة الكلب معلما قبل الارسال بل لو انطبق عليه هذا العنوان حين الارسال كفى ، كما صرح بذلك في خبر زرارة المتقدم .