ولا اعتبار بالنادر
شرح
شرطا مستقلا والأمر سهل بعد ورود الرواية به .
وفي المسالك : وفي هذا اعتبار وصفين ، أحدهما : أن يحفظه ولا يخليه ، والثاني : أن لا
يأكل منه ، وكيف كان فعلى اعتبار ذلك أكثر الأصحاب .
وفي الرياض : بل لعله عليه عامة من تأخر .
وفي الإنتصار والخلاف وظاهر المختلف وكنز العرفان : الاجماع عليه .
( و ) على أنه ( لا اعتبار بالنادر ) وعن الصدوقين وجماعة : إن عدم الأكل ليس
بشرط ، وظاهر المسالك اختياره .
وعن الإسكافي : الفرق بين أكله منه قبل موت الصيد وبعده وجعل الأول قادحا
دون الثاني .
واستدل للأول السيد المرتضى : بأن أكل الكلب من الصيد إذا تردد وتكرر دل
على أنه غير معلم والتعلم شرط في إباحة صيد الكلب ، وبأنه : إذا توالى أكله منه لا يكون
ممسكا على صاحبه بل يكون ممسكا على نفسه . وقول المخالف لنا أن الكلب متى أكل
يخرج عن أن يكون معلما ليس بشئ ، لأن الأكل إذا شذ به وندر لم يخرج به أن يكون
معلما ، ألا ترى أن العاقل منا قد يقع منه الغلط فيما هو عالم به ومحسن له على سبيل
الشذوذ ولا يخرج عن كونه عالما ، فالبهيمة مع فقد العقل بذلك أحق .
واستدل لما ذهب إليه الصدوقان وتابعوهما : بنصوص مستفيضة ، كصحيح محمد
ابن مسلم وغير واحد منهما - عليهما السلام - جميعا أنهما قالا في الكلب يرسله الرجل ويسمي
قالا : " إن أخذه فأدركت ذكاته فذكه وإن أدركته وقد قتله وأكل منه فكل ما بقي ولا ترون
ما يرون في الكلب " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب الصيد حديث 2 .