تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
ولا اعتبار بالنادر
شرح
شرطا مستقلا والأمر سهل بعد ورود الرواية به . وفي المسالك : وفي هذا اعتبار وصفين ، أحدهما : أن يحفظه ولا يخليه ، والثاني : أن لا يأكل منه ، وكيف كان فعلى اعتبار ذلك أكثر الأصحاب . وفي الرياض : بل لعله عليه عامة من تأخر . وفي الإنتصار والخلاف وظاهر المختلف وكنز العرفان : الاجماع عليه . ( و ) على أنه ( لا اعتبار بالنادر ) وعن الصدوقين وجماعة : إن عدم الأكل ليس بشرط ، وظاهر المسالك اختياره . وعن الإسكافي : الفرق بين أكله منه قبل موت الصيد وبعده وجعل الأول قادحا دون الثاني . واستدل للأول السيد المرتضى : بأن أكل الكلب من الصيد إذا تردد وتكرر دل على أنه غير معلم والتعلم شرط في إباحة صيد الكلب ، وبأنه : إذا توالى أكله منه لا يكون ممسكا على صاحبه بل يكون ممسكا على نفسه . وقول المخالف لنا أن الكلب متى أكل يخرج عن أن يكون معلما ليس بشئ ، لأن الأكل إذا شذ به وندر لم يخرج به أن يكون معلما ، ألا ترى أن العاقل منا قد يقع منه الغلط فيما هو عالم به ومحسن له على سبيل الشذوذ ولا يخرج عن كونه عالما ، فالبهيمة مع فقد العقل بذلك أحق . واستدل لما ذهب إليه الصدوقان وتابعوهما : بنصوص مستفيضة ، كصحيح محمد ابن مسلم وغير واحد منهما - عليهما السلام - جميعا أنهما قالا في الكلب يرسله الرجل ويسمي قالا : " إن أخذه فأدركت ذكاته فذكه وإن أدركته وقد قتله وأكل منه فكل ما بقي ولا ترون ما يرون في الكلب " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب الصيد حديث 2 .