يسترسل إذا أرسله وينزجر إذا زجره ، وأن لا يعتاد أكل ما يصيده
شرح
مكلبين وذكر اسم الله عليه فكلوا منه وما قتلت الكلاب التي لم تعلموها من قبل أن
تدركوه فلا تطعموه " ( 1 ) .
وخبر زرارة عن الإمام الصادق - عليه السلام - في حديث صيد الكلب قال : " وإن
كان غير معلم يعلمه في ساعته حين يرسله وليأكل منه فإنه معلم " ( 2 ) .
وفي المسالك وعن عدي بن حاتم ( رض ) قال : قلت : يا رسول الله إني أرسل
الكلاب المعلمة فيمسكن علي وأذكر اسم الله تعالى فقال صلى الله عليه وآله وسلم : " إذا أرسلت كلبك
المعلم وذكرت اسم الله تعالى عليه فكل ما أمسك عليك " ( 3 ) .
واعتبر الأصحاب في صيرورة الكلب معلما ، أمرين :
أحدهما : أن ( يسترسل ) وينطلق ( إذا أرسله ) وأغراه ، ومعناه إذا أغري
بالصيد هاج .
( و ) الثاني : أن ( ينزجر إذا زجره ) هكذا أطلق أكثرهم .
وعن الدروس التقييد بما إذا لم يكن بعد إرساله إلى الصيد لأنه لم يكاد يكف
حينئذ ، وفي المسالك وهو حسن . وقد تبعا في لك المصنف - ره - في التحرير وتبعهم
غيرهم ، وليس ببعيد لدلالة العرف عليه وهو الأصل في اثبات الشرطين لعدم دليل سواه
بعد الاجماع .
( و ) الشرط الثاني ( أن لا يعتاد ) الكلب ( أكل ما يصيده ) وقد ذكره في الشرائع
والنافع والمسالك وغيرها من الأمور المعتبرة في صيرورة الكلب معلما ، وظاهر المتن كونه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب الصيد حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب الصيد حديث 2 .
( 3 ) الخلاف ج 3 ص 245 الطبعة الثانية .