تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
بشروط ستة أن يكون الكلب معلما
شرح
حرام ما قتل " ( 1 ) . وهذه قرينة على حمل الثانية على التقية . فإن قيل : إن الظاهر كون المراد بأبي جعفر في خبر علي بن مهزيار هو أبو جعفر الثاني لا الباقر - عليه السلام - فهذه الطائفة لا تكون ناظرة إليه . قلنا : أولا : إنه لولا هذه الطائفة لكنا حاملين للثانية على التقية أو كنا نطرحها ، للتعارض بنى النصوص والترجيح مع الأولة . وثانيا : إذا صرح الإمام الصادق بأن ما أفتى به الإمام الباقر - عليه السلام - من الحلية كان على وفق التقية يكون ذلك قرينة على أن افتاء أبي جعفر الثاني - عليه السلام - بها أيضا يكون كذلك ، إذ لا يحتمل التقية في الأول دون الثاني بعد أن الجميع تحكي الأحكام المجعولة على عامة البشر ، وهو واضح لا سترة عليه . اعتبار كون الكلب معلما وأن لا يعتاد أكل الصيد وليست حلية الصيد الذي قتله الكلب مطلقة بل مشروطة ( بشروط ستة ) : أحدها : ( أن يكون الكلب معلما ) بلا خلاف ، فيه ويشهد به الآية الكريمة : * ( وما علمتم من الجوارح ) * ( 2 ) والتقدير وأحل لكم صيد ما علمتم من الجوارح لأنه معطوف على قوله : * ( اليوم أحل لكم الطيبات ) * ، أضف إليه قوله تعالى : * ( مكلبين ) * ، فإن المكلف مؤدب الكلاب ، لأجل الصيد وجملة من النصوص : كصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر - عليه السلام - : أنه قال : " ما قتلت من الجوارح
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب الصيد حديث 12 . ( 2 ) سورة المائدة آية 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 377 | السيد محمد صادق الروحاني