بشروط ستة أن يكون الكلب معلما
شرح
حرام ما قتل " ( 1 ) .
وهذه قرينة على حمل الثانية على التقية .
فإن قيل : إن الظاهر كون المراد بأبي جعفر في خبر علي بن مهزيار هو أبو جعفر
الثاني لا الباقر - عليه السلام - فهذه الطائفة لا تكون ناظرة إليه .
قلنا : أولا : إنه لولا هذه الطائفة لكنا حاملين للثانية على التقية أو كنا نطرحها ،
للتعارض بنى النصوص والترجيح مع الأولة .
وثانيا : إذا صرح الإمام الصادق بأن ما أفتى به الإمام الباقر - عليه السلام - من الحلية
كان على وفق التقية يكون ذلك قرينة على أن افتاء أبي جعفر الثاني - عليه السلام - بها أيضا
يكون كذلك ، إذ لا يحتمل التقية في الأول دون الثاني بعد أن الجميع تحكي الأحكام
المجعولة على عامة البشر ، وهو واضح لا سترة عليه .
اعتبار كون الكلب معلما وأن لا يعتاد أكل الصيد
وليست حلية الصيد الذي قتله الكلب مطلقة بل مشروطة ( بشروط ستة ) :
أحدها : ( أن يكون الكلب معلما ) بلا خلاف ، فيه ويشهد به الآية الكريمة : * ( وما
علمتم من الجوارح ) * ( 2 ) والتقدير وأحل لكم صيد ما علمتم من الجوارح لأنه معطوف
على قوله : * ( اليوم أحل لكم الطيبات ) * ، أضف إليه قوله تعالى : * ( مكلبين ) * ، فإن
المكلف مؤدب الكلاب ، لأجل الصيد وجملة من النصوص :
كصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر - عليه السلام - : أنه قال : " ما قتلت من الجوارح
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب الصيد حديث 12 .
( 2 ) سورة المائدة آية 4 .