شرح
وثالثة على التقية .
أما عموم قوله تعالى فيرد على الاستدلال به :
أولا : إن كلام القاموس يعارضه كلام غيره قال الجوهري : الكلب معروف وهو
النابح .
وثانيا : إنه صرح في القاموس على ما حكى بأنه غلب على هذا النابح ، وهو يدل
على كونه منقولا لغويا وقريب منه ما في المنجد .
وثالثا : إنه لو سلم كونه حقيقة فيه لغة لا ريب في أن الكلب بحسب المتفاهم
العرفي حقيقة في النابح خاصة لوجود أماراتها فيه وهو مقدم على اللغة .
ورابعا : إنه لو سلم العموم لا بد من تخصيصه بالنصوص المتقدمة .
وأما الأخبار فالجمع بينها وبين الطائفة الأولى بحمل هذه على الضرورة جمع
تبرعي لا شاهد له ، وحيث إنه لا يمكن الجمع العرفي بنحو آخر بينهما ، فيتعين الرجوع
إلى المرجحات وهي تقتضي تقديم الأولى لموافقتها لفتوى المشهور التي هي أول
المرجحات ومخالفة للعامة وهذه موافقة لهم ، فالمتعين طرح هذه أو حملها على التقية .
3 - فيما قتله الصقورة والبزاة والعقاب وغيرها من جوارح الطير ، طوائف من
النصوص :
الأولى : ما يدل على عدم حليته ، كحسن الحضرمي المتقدم ، وصحيح الحذاء :
قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : ما تقول في البازي والصقر والعقاب ؟ فقال - عليه السلام - : " إذا
أدركت ذكاته فكل منه وإن لم تدرك ذكاته فلا تأكل " ( 1 ) .
وحسن الحلبي عنه - عليه السلام - عن صيد البازي والكلب إذا صاده وقد قتل صيده
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب الصيد حديث 11 .