تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
وثالثة على التقية . أما عموم قوله تعالى فيرد على الاستدلال به : أولا : إن كلام القاموس يعارضه كلام غيره قال الجوهري : الكلب معروف وهو النابح . وثانيا : إنه صرح في القاموس على ما حكى بأنه غلب على هذا النابح ، وهو يدل على كونه منقولا لغويا وقريب منه ما في المنجد . وثالثا : إنه لو سلم كونه حقيقة فيه لغة لا ريب في أن الكلب بحسب المتفاهم العرفي حقيقة في النابح خاصة لوجود أماراتها فيه وهو مقدم على اللغة . ورابعا : إنه لو سلم العموم لا بد من تخصيصه بالنصوص المتقدمة . وأما الأخبار فالجمع بينها وبين الطائفة الأولى بحمل هذه على الضرورة جمع تبرعي لا شاهد له ، وحيث إنه لا يمكن الجمع العرفي بنحو آخر بينهما ، فيتعين الرجوع إلى المرجحات وهي تقتضي تقديم الأولى لموافقتها لفتوى المشهور التي هي أول المرجحات ومخالفة للعامة وهذه موافقة لهم ، فالمتعين طرح هذه أو حملها على التقية . 3 - فيما قتله الصقورة والبزاة والعقاب وغيرها من جوارح الطير ، طوائف من النصوص : الأولى : ما يدل على عدم حليته ، كحسن الحضرمي المتقدم ، وصحيح الحذاء : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : ما تقول في البازي والصقر والعقاب ؟ فقال - عليه السلام - : " إذا أدركت ذكاته فكل منه وإن لم تدرك ذكاته فلا تأكل " ( 1 ) . وحسن الحلبي عنه - عليه السلام - عن صيد البازي والكلب إذا صاده وقد قتل صيده
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب الصيد حديث 11 .