شرح
فالفهد ؟ قال - عليه السلام - : " إن أدركت ذكاته فكل " قلت : أليس الفهد بمنزلة الكلب ؟ قال
- عليه السلام - : " لا ، ليس شئ يؤكل منه مكلب إلا الكلب " ( 1 ) .
وموثق سماعة : سألته عن صيد الفهد وهو معلم للصيد ؟ فقال - عليه السلام - : " إن
أدركته حيا فذكه وكله وإن كان قد قتله فلا تأكل منه " ( 2 ) .
وحسن أبي بكر الحضرمي عن مولانا الصادق - عليه السلام - عن صيد البزاة والصقورة
والكلب والفهد ؟ فقال - عليه السلام - : " لا تأكل صيد شئ من هذه إلا ما ذكيتموه إلا
الكلب " ( 3 ) ، ونحوها غيرها .
واستدل للقول الثاني : بعموم الآية بدعوى شمول الكلب للفهد وشبهه ، لما عن
القاموس أنه كل سبع عقور ، وبجملة من الصحاح ، كصحيح البزنطي : سأل زكريا بن
آدم أبا الحسن - عليه السلام - وصفوان حاضر : عما قتل الكلب والفهد ؟ فقال : قال جعفر بن
محمد - عليه السلام - : " الفهد والكلب سواء قدرا " ( 4 ) .
وصحيح زكريا : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن الكلب والفهد يرسلان
فيقتل ؟ قال : فقال - عليه السلام - : " هما مما قال الله . مكلبين فلا بأس بأكله " ( 5 ) ، ونحوهما
غيرهما .
وقد اختلفت كلمات الشيخ في هذه النصوص ، فتارة خصها بموردها وجوز صيد
الفهد كالكلب محتجا بأن الفهد يسمى كلبا لغة ، وأخرى حملها على حال الضرورة ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الصيد حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب الصيد حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب الصيد حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 6 من أبواب الصيد حديث 5 .
( 5 ) الوسائل باب 6 من أبواب الصيد حديث 4 .