شرح
الشهرين فعجز عنهما وعن الاطعام يصوم ثمانية عشر يوما .
وبإزاء الخبرين ، صحيح ابن سنان عن الإمام الصادق - عليه السلام - في رجل أفطر في
شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر قال - عليه السلام - : " يعتق نسمة أو يصوم
شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا فإن لم يقدر تصدق بما يطيق " ( 1 ) .
وصحيحه الآخر أو حسنه عنه - عليه السلام - : في رجل وقع عليه أهله في شهر
رمضان فلم يجد ما يتصدق به على ستين مسكينا قال - عليه السلام - : " يتصدق بقدر ما
يطيق " ( 2 ) .
وعن ظاهر الكليني والتهذيبين العمل بهما ، وفي الرياض لا يخلو من قوة لصحة
السند ولموافقة قاعدة الميسور ، وعن المصنف في المختلف والشهيد في الدروس الجمع بين
الطائفتين بالتخيير بينهما .
والحق أن يقال : إن هذين الخبرين لا يعارضان الموثق لكونه في الظهار وهما في
كفارة شهر رمضان ، ونسبتهما مع الخبر الأول عموم مطلق فيقيد اطلاقه بهما ، فالجمع بين
الأخبار يقتضي البناء على أن العاجز عن الخصال الثلاث في المرتبة والمخيرة ، في غير
كفارة شهر رمضان ، يصوم ثمانية عشر يوما ، وفيها يتصدق بما يطيق .
وهل يعتبر التتابع في هذا الصوم ، أم لا ؟ وجهان ، من أصالة البراءة عن وجوب
التتابع ومن أن المتبادر من الأمر بكل صوم شرع للكفارة التتابع وكون التتابع واجبا في
الأصل فكذا في البدل ، ولكن الملازمة ممنوعة وكذا التبادر فالمتجه عدم اعتباره وقد مر
الكلام في ذلك في كتاب الصوم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 3 .