شرح
وإن كان بالتسليم يعتبر ذلك ، والفرق بينهما أنه في التسليم يملك المكفر الكفارة
والصغير لا أهلية له للقبول إلا مع الإذن ، وفي الاشباع لا يعتبر التمليك فلا مانع منه
بدون الإذن .
وأما في الكسوة فحيث إنها تكون بالتمليك دائما فيعتبر فيها إذن الولي لما مر في
التسليم في الاطعام .
وما في الشرائع والجواهر وغيرهما من عدم قابلية الصغير للقبول حتى مع إذن
الولي ، قد مر جوابه .
حكم العاجز عن الصيام
الرابعة : كل من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز صام ثمانية عشر يوما ، فإن لم يقدر تصدق عن كل يوم بمد من طعام كما عن الشيخ وجماعة ، بل في المسالك نسبة ذلك كله إلى المشهور . يشهد بالحكم الأول خبر أبي بصير عن الإمام الصادق - عليه السلام - عن الرجل يكون عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصدقة قال - عليه السلام - : " فليصم ثمانية عشر يوما ، عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام " ( 1 ) ، المنجبر ضعفه بالعمل والمؤيد ، بموثق أبي بصير عن الإمام الصادق - عليه السلام - عن رجل ظاهر من امرأته فلم يجد ما يعتق ولا ما يتصدق ولا يقوى على الصيام قال - عليه السلام - : " يصوم ثمانية عشر يوما " ( 2 ) . وهما كما ترى مختصان بالعاجز عن الخصال الثلاث بل ظاهر التعليل في الخبر الأول كون ذلك بدلا عن الاطعام لا عن الصوم ، فالأولى التعبير بأن من وجب عليه صومهامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب الكفارات حديث 1 .