تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
الباب ، اللهم إلا أن يقال : إن ذلك أنما هو في الثوب الواحد وليس في نصوص الثوبين ما يدل على اعتبارها . وعليه : فالمعتبر إما ما يصدق عليه الكسوة والثوب بشرط كونه ساترا للعورة ، أو ثوبان وإن لم يكونا ساترين . 4 - ما في الجواهر قال : نعم لو قيل بالجمع بين النصوص باختلاف الفقراء مكانا وزمانا فمنهم من يجزيه الثوب ومنهم الثوبان كان وجها لشهادة خبر محمد بن مسلم . وأما كسوتهم فإن وافقت بها الشتاء فكسوتهم لكل مسكين إزار ورداء وللمرأة ما يواري ما يحرم منها إزار وخمار ودرع ( 1 ) ، مضافا إلى معلومية اختلاف الكسوة بالنسبة إلى الفقراء كاختلاف الأكل ضرورة ظهور الإضافة في إرادة كسوتهم اللائقة بحالهم باعتبار الحقارة وغيرها لا مطلق مسمى كسوة . ولكن الجمع المذكور لا شاهد له إذ اجزاء ثوب واحد لبعض الفقراء دون آخر لا يشهد بالتفصيل والفرق ، كما أن اختلافهم في جنس الكسوة اللائقة بحالهم لا يوجب الفرق من تلك الجهة ، ولذا في الطعام لم يفرق بين أفراد الفقراء مع أنهم فيه مختلفون ، وشهادة خبر محمد بن مسلم لم تظهر لي . وبالجملة : فهذا الجمع غير تام ، فالصحيح ما تقدم ، وأما خبر ابن مسلم فلعدم العمل به يطرح ، وأما ما عن ابن الجنيد فلم نظفر بمدركه إذا تقرر ذلك . فتمام البحث يتوقف على بيان أمور : 1 - إن المعتبر في الكسوة صدق تلك وصدق الثوب ، أما صدق الكسوة فللآمر بها في الآية الكريمة ، وأما صدق الثوب فللنصوص المتقدمة ولعل الثاني أخص .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب الكفارات حديث 7 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 364 | السيد محمد صادق الروحاني