شرح
الباب ، اللهم إلا أن يقال : إن ذلك أنما هو في الثوب الواحد وليس في نصوص الثوبين
ما يدل على اعتبارها .
وعليه : فالمعتبر إما ما يصدق عليه الكسوة والثوب بشرط كونه ساترا للعورة ، أو
ثوبان وإن لم يكونا ساترين .
4 - ما في الجواهر قال : نعم لو قيل بالجمع بين النصوص باختلاف الفقراء مكانا
وزمانا فمنهم من يجزيه الثوب ومنهم الثوبان كان وجها لشهادة خبر محمد بن مسلم .
وأما كسوتهم فإن وافقت بها الشتاء فكسوتهم لكل مسكين إزار ورداء وللمرأة ما
يواري ما يحرم منها إزار وخمار ودرع ( 1 ) ، مضافا إلى معلومية اختلاف الكسوة بالنسبة إلى
الفقراء كاختلاف الأكل ضرورة ظهور الإضافة في إرادة كسوتهم اللائقة بحالهم باعتبار
الحقارة وغيرها لا مطلق مسمى كسوة .
ولكن الجمع المذكور لا شاهد له إذ اجزاء ثوب واحد لبعض الفقراء دون آخر لا
يشهد بالتفصيل والفرق ، كما أن اختلافهم في جنس الكسوة اللائقة بحالهم لا يوجب
الفرق من تلك الجهة ، ولذا في الطعام لم يفرق بين أفراد الفقراء مع أنهم فيه
مختلفون ، وشهادة خبر محمد بن مسلم لم تظهر لي .
وبالجملة : فهذا الجمع غير تام ، فالصحيح ما تقدم ، وأما خبر ابن مسلم فلعدم
العمل به يطرح ، وأما ما عن ابن الجنيد فلم نظفر بمدركه إذا تقرر ذلك .
فتمام البحث يتوقف على بيان أمور :
1 - إن المعتبر في الكسوة صدق تلك وصدق الثوب ، أما صدق الكسوة فللآمر
بها في الآية الكريمة ، وأما صدق الثوب فللنصوص المتقدمة ولعل الثاني أخص .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب الكفارات حديث 7 .