تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
السادسة لا بد من نية القربة وبما ذكرناه يظهر جواز دفع الغير الزكاة إلى من يجب نفقته على غير الدافع إلا في زوجة الموسر الباذل ، وقد مر الكلام في ذلك وفي فروع المسألة في كتاب الزكاة فلا نعيد وإنما الغرض في المقام الإشارة إلى ذلك . اعتبار قصد القربة في الكفارة ( السادسة : لا بد من نية القربة ) في جميع الخصال بلا خلاف ، أما في الصوم فواضح ، وأما في العتق فلا مورد للبحث فيه ، فالكلام في خصوص الاطعام والكسوة . واستدل له في الرياض : بأن التكفير عبادة فيشمله ما دل على اعتبار قصد القربة في العبادات وظاهره التسالم على أنه من العبادات ، وقد ادعى سيد المدارك الاجماع عليه ، قال : في شرطية الايمان : التكفير عبادة والعبادة من شروطها الايمان والمقدمتان اجماعيتان . وفي المسالك ويعتبر فيها أي الكفارة : نية القربة لقوله تعالى : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله ) . . . الخ ( 1 ) . وهذا هو القدر المتفق عليه منها ، قال الصيمري : يشترط في التكفير النية المشتملة على الوجه والقربة - إلى أن قال : - وهذه الشروط مجمع عليها ، ونحو تلكم كلمات غيرهم من الفقهاء وعلى ذلك فلا بد من البناء على اعتبار نية القربة . ولا يصغى إلى ما قيل من أن الأصل في الواجبات التوصلية ولم يدل دليل على خروج التكفير مطلقا عنه ، إذ المتيقن من الاجماع إنما هو كون العتق والصوم من العبادات : فإن كلماتهم متفقة على دعوى الاجماع على كون التكفير مطلقا من
هامش
( 1 ) البينة آية 5 .