تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
والجمع بينه وبين موثق غياث يقتضي تقييد اطلاق الموثق به فيحتسب الصغير من العدد في صورة الاختلاط ، ويحتسب صغيران بكبير مع الانفراد كما أفتى به المشهور . غاية الأمر ما في القوي من الأمر بالتزود يحمل على الاستحباب لعدم وجوبه اجماعا . فالتفصيل بين صورة الانضمام والانفراد أظهر ولكن في خصوص كفارة اليمين . وهل يحتسب أكل الصغير مرتين في وقتين بواحد ، أم يعتبر التعدد فيه أيضا ظاهر الموثق الثاني ، وما في الجواهر من أن احتساب الاثنين بواحدة لا يصيرهما مصداقا لمسكين ، لا يفيد للاحتساب بعد كون ظاهر الدليل عدمه . وهل المراد بالصغير والكبير ، غير البالغ والبالغ ، أم تكون العبرة بكثرة الأكل وقلته بحيث يقارب أكل المتوسط من الكبار ، ولعل بلوغ عشر سنين يقارب ذلك غالبا كما في المسالك وجهان ، أظهرهما الأول لأن الظاهر من الصغير في لسان الشارع هو الصغير الشرعي وهو غير البالغ كما يظهر من ملاحظة الأحكام المرتبة في النصوص على عنوان الصغير في باب النكاح والطلاق والحجر وغيرها . ولا يجوز نقصان المستحق عن المد على تقدير التسليم وإن كثر المستحقون وضاق العدد ، فلو دفع الستين إلى مائة وعشرين أجزأ عنه نصف المخرج ووجب أن يكمل الستين منهم مدا كل واحد نصف مد ، لظهور النصوص في اعتبار أن يعطي كل مسكين مدا . وبعبارة أخرى كما لا يجوز اعطاء مدين لمسكين واحد لا يجوز اعطاء مد لمسكينين لاعتبار العدد ، كما أن الظاهر عدم الاجتزاء بالقيمة لظاهر النصوص .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 360 | السيد محمد صادق الروحاني