إلى الرجال فإن انفردوا احتسب الاثنان بواحد
شرح
إلى الرجال فإن انفردوا احتسب الاثنان بواحد ) ونخبة القول في المقام أن الاطعام قد
يكون بالتسليم ، وقد يكون بالاشباع .
أما الأول : فلا اشكال في جواز التسليم إليهم في الجملة وأنه لا فرق بين الكبير
والصغير في اعتبار المد ، إنما الكلام في أنه هل يجوز التسليم إليهم ولو لم يأذن الولي فيبرأ
الذمة بذلك ، أم يعتبر إذن الولي ، أم لا يجوز حتى مع إذن الولي ؟ .
قد استدل للأخير : بأن الصبي محجور فكما لا عبرة بعباراته لا عبرة بقبضه فتعيين
الكفارة في المد الشخصي الذي أعطي للصبي لا يوجب التعين فتبقى الكفارة في الذمة .
وفيه : أولا : ما حقق في محله من صحة تصرفات الصبي مع إذن الولي فيصح قبضه
بإذنه .
وثانيا : يدل على جواز التسليم إلى الصغير ، صحيح يونس بن عبد الرحمان عن أبي
الحسن - عليه السلام - عن رجل عليه كفارة اطعام عشرة مساكين أيعطي الصغار والكبار سواء والنساء والرجل ، أو يفضل الكبار على الصغار والرجل على النساء ؟ فقال - عليه
السلام - : " كلهم سواء " ( 1 ) .
ولكنه من جهة عدم وروده لبيان هذا الحكم لا اطلاق له كي يعم صورة عدم
الإذن .
فالمتجه حينئذ اعتبار إذن الأولياء في ذلك ، من غير فرق بين أن يأذن الولي المعطي
في اقباضه ، أو يأذن الصغير في قبضه وبذلك يستند القبض إلى الولي .
ودعوى : أن النصوص والآية مطلقة شاملة للصغير والكبير ، ومقتضى اطلاقها
عدم اعتبار الإذن ، لا تنفع بعد دلالة الدليل على عدم جواز تصرفات الصبي مستقلا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب الكفارات حديث 3 .