تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
الكفارة . ويرد ما قبله : أن لا مجال للاستبعاد مع عدم العلم بمناطات الأحكام ، والشهرة ليست حجة فلا دليل على التعميم . واستدل للتخصيص من الجهة الثانية : بفحوى قوله - عليه السلام - في صحيح الحلبي المتقدم : " إن من في البيت يأكل أكثر من المد وأقل " الخ ، وبصحيح يونس المتقدم بدعوى أن الجمع بينه وبين الموثق يقتضي البناء على ذلك ، وباطلاق الأدلة فإنه قد خرج عنه صورة انفراد الصغار بالاتفاق فيبقى صورة الاختلاط داخلا فيه . ويرد الأول : إن الصحيح في مقام بيان المراد من الأوسط في الكتاب وأنه حيث يكون أهل الرجل بعضهم يأكل مدا وآخر أكثر وثالث أقل فالمراد : من أوسط ما تطعمون أهليكم ، هو المد ، وهذا لا ربط له بما إذا أطعم المساكين الصغار والكبار مختلطين كما لا يخفى . ويرد الثاني : إن صحيح يونس مختص بصورة التسليم . ويرد الثالث : إن اطلاق الأدلة يرفع اليد عنه للموثق فإن اطلاق المقيد مقدم على اطلاق المطلق ، فما أفاده الإسكافي والصدوق من التخصيص من الجهة الأولى والتعميم من الجهة الثانية هو الأظهر . نعم يمكن أن يقال إن مقتضى قوي السكوني عن الإمام الصادق - عليه السلام - عن أمير المؤمنين - عليه السلام - : " من أطعم في كفارة اليمين صغارا وكبارا فليزود الصغير بقدر ما أكل الكبير " ( 1 ) ، أنه في صورة الاختلاط يحتسب الصغير من العدد بشرط أن يزوده بقدر ما أكل الكبير .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب الكفارات حديث 2 .