شرح
الكفارة .
ويرد ما قبله : أن لا مجال للاستبعاد مع عدم العلم بمناطات الأحكام ، والشهرة
ليست حجة فلا دليل على التعميم .
واستدل للتخصيص من الجهة الثانية : بفحوى قوله - عليه السلام - في صحيح الحلبي
المتقدم : " إن من في البيت يأكل أكثر من المد وأقل " الخ ، وبصحيح يونس المتقدم
بدعوى أن الجمع بينه وبين الموثق يقتضي البناء على ذلك ، وباطلاق الأدلة فإنه قد خرج
عنه صورة انفراد الصغار بالاتفاق فيبقى صورة الاختلاط داخلا فيه .
ويرد الأول : إن الصحيح في مقام بيان المراد من الأوسط في الكتاب وأنه حيث
يكون أهل الرجل بعضهم يأكل مدا وآخر أكثر وثالث أقل فالمراد : من أوسط ما تطعمون
أهليكم ، هو المد ، وهذا لا ربط له بما إذا أطعم المساكين الصغار والكبار مختلطين كما
لا يخفى .
ويرد الثاني : إن صحيح يونس مختص بصورة التسليم .
ويرد الثالث : إن اطلاق الأدلة يرفع اليد عنه للموثق فإن اطلاق المقيد مقدم على
اطلاق المطلق ، فما أفاده الإسكافي والصدوق من التخصيص من الجهة الأولى والتعميم
من الجهة الثانية هو الأظهر .
نعم يمكن أن يقال إن مقتضى قوي السكوني عن الإمام الصادق - عليه السلام - عن
أمير المؤمنين - عليه السلام - : " من أطعم في كفارة اليمين صغارا وكبارا فليزود الصغير بقدر ما
أكل الكبير " ( 1 ) ، أنه في صورة الاختلاط يحتسب الصغير من العدد بشرط أن يزوده بقدر
ما أكل الكبير .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب الكفارات حديث 2 .