تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
ومنها القبض وإن كان المقبوض ملكا لشخصه فضلا عما إذا كان للعنوان الكلي الذي هو أحد مصاديقه . وأما الثاني : وهو الاشباع ، فلا يعتبر إذن الولي لأن المأمور به ما هو فعل المكفر وليس لفعل الصبي دخل فيه ، ومقتضى اطلاق الأدلة كفاية اشباع الصغير والاجتزاء به . فما عن المفيد من عدم الاجتزاء به ضعيف ولكن المشهور بين الأصحاب أنه إن أطعم الصغار مع الكبار يحتسب الصغار من العدد ، وإن انفردوا بالأكل احتسب الاثنان منهم بواحد . وعن ابن حمزة احتساب الاثنين بواحد مطلقا ومال إليه السيد في الرياض . وحكي عن الإسكافي والصدوق في خصوص كفارة اليمين وأما في غيرها فيجتزي بهم مطلقا . والمستند في مقابل اطلاق الأدلة الدالة على الاجتزاء بهم واحتسابهم من العدد مطلقا : موثق غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله - عليه السلام - : " لا يجزي اطعام الصغير في كفارة اليمين ولكن صغيرين بكبير " ( 1 ) ، وهذا كما ترى مختص بكفارة اليمين وأعم من اطعام الصغار منفردين أو مختلطين مع الكبار . واستدل للتعميم من الجهة الأولى : باستبعاد الفرق مع اتحاد الأمر في الجميع باطعام المسكين المؤيد بالشهرة العظيمة على عدم الفرق ، وبظهور الخبر في إرادة بيان كيفية الاطعام في جميع الكفارات وإن ذكر ذلك في كفارة اليمين . ويرد الثاني : ظهور الخبر الوارد لبيان الحكم ابتداء من غير سبق سؤال المقيد باليمين في إرادة بيان كيفية الاطعام في خصوص كفارة اليمين وإلا لكان يقول في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب الكفارات حديث 1 .