شرح
والد على ولده فكفارته كفارة حنث يمين ولا صلاة لهما حتى يكفرا أو يتوبا من ذلك ،
فإذا خدشت المرأة وجهها أو جزت شعرها أو نتفته ، ففي جز الشعر عتق رقبة أو صيام
شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا ، وفي الخدش إذا دميت ، وفي النتف كفارة
حنث يمين ولا شئ في اللطم على الخدود سوى الاستغفار والتوبة ، ولقد شققن
الجيوب ولطمن الخدود الفاطميات على الحسين بن علي - عليه السلام - ، وعلى مثله تلطم
الخدود وتشق الجيوب " ( 1 ) ، وهذه كما ترى ظاهرة في القول الأول .
وفي المسالك : في طريق الرواية ضعف فإن خالد بن سدير غير موثق ، وقال
الصدوق : إن كتابه موضوع ، وفي طريقه أيضا محمد بن عيسى وهو ضعيف ،
انتهى . ولذلك لم يعمل بها جمع من المتأخرين ، واستندوا إلى الأصل في عدم وجوب
الكفارة .
ولكن يرد عليه : إن الأصحاب اعتمدوا عليها وهذا يوجب جبر الضعف قطعا
فلا اشكال في وجوب الكفارة .
فإن قيل : إن شهادة الصدوق بأن كتابه موضوع شهادة بالكذب وعدم النقل من
المعصوم - عليه السلام - ، ومثل هذا الخبر الثابت كذبه لا ينجبر ضعفه بالعمل .
قلنا : إن ما نسبه الشهيد - ره - إلى الصدوق ، فهو نقل ذلك عن شيخه محمد بن
الحسن بن الوليد في حق خالد بن عبد الله بن سدير ، لا في خالد بن سدير ، قال وضعه
محمد بن موسى الهمداني مع أن ذلك أنما هو بالنسبة إلى كتابه وهذا الخبر يرويه عنه
جعفر بن عيسى لا عن كتابه ، فلا محيص عن القول بوجوب الكفارة ، إنما الكلام في أنها
تخييرية أو مرتبة ، ظاهر الخبر هو الأولى .
وفي الرياض حملها بمعونة فتوى الجماعة على بيان الجنس على التفصيل لا كونها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب الكفارات حديث 1 .