تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
والد على ولده فكفارته كفارة حنث يمين ولا صلاة لهما حتى يكفرا أو يتوبا من ذلك ، فإذا خدشت المرأة وجهها أو جزت شعرها أو نتفته ، ففي جز الشعر عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا ، وفي الخدش إذا دميت ، وفي النتف كفارة حنث يمين ولا شئ في اللطم على الخدود سوى الاستغفار والتوبة ، ولقد شققن الجيوب ولطمن الخدود الفاطميات على الحسين بن علي - عليه السلام - ، وعلى مثله تلطم الخدود وتشق الجيوب " ( 1 ) ، وهذه كما ترى ظاهرة في القول الأول . وفي المسالك : في طريق الرواية ضعف فإن خالد بن سدير غير موثق ، وقال الصدوق : إن كتابه موضوع ، وفي طريقه أيضا محمد بن عيسى وهو ضعيف ، انتهى . ولذلك لم يعمل بها جمع من المتأخرين ، واستندوا إلى الأصل في عدم وجوب الكفارة . ولكن يرد عليه : إن الأصحاب اعتمدوا عليها وهذا يوجب جبر الضعف قطعا فلا اشكال في وجوب الكفارة . فإن قيل : إن شهادة الصدوق بأن كتابه موضوع شهادة بالكذب وعدم النقل من المعصوم - عليه السلام - ، ومثل هذا الخبر الثابت كذبه لا ينجبر ضعفه بالعمل . قلنا : إن ما نسبه الشهيد - ره - إلى الصدوق ، فهو نقل ذلك عن شيخه محمد بن الحسن بن الوليد في حق خالد بن عبد الله بن سدير ، لا في خالد بن سدير ، قال وضعه محمد بن موسى الهمداني مع أن ذلك أنما هو بالنسبة إلى كتابه وهذا الخبر يرويه عنه جعفر بن عيسى لا عن كتابه ، فلا محيص عن القول بوجوب الكفارة ، إنما الكلام في أنها تخييرية أو مرتبة ، ظاهر الخبر هو الأولى . وفي الرياض حملها بمعونة فتوى الجماعة على بيان الجنس على التفصيل لا كونها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب الكفارات حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 340 | السيد محمد صادق الروحاني