ولو تزوج بامرأة في عدتها فارقها وكفر بخمسة أصوع من دقيق
شرح
فوجد لها زوجا ، قال - عليه السلام - : " عليه الحد وعليها الرجم لأنه قد تقدم بعلم وتقدمت
هي بعلم وكفارته إن لم يقدم إلى الإمام أن يتصدق بخمسة أصوع دقيقا " ( 1 ) .
وروى الصدوق عن أبي بصير عنه - عليه السلام - : في رجل يتزوج المرأة ولها زوج ،
قال - عليه السلام - : " إذا لم يرفع إلى الإمام فعليه أن يتصدق بخمسة أصوع دقيقا بعد أن
يفارقها " ( 2 ) .
وتقريب الاستدلال بهما : إنهما وإن وردا في ذات البعل إلا أن ذات العدة الرجعية
بحكمها بل منها ، ولا فرق في المعتدة بين الرجعية والبائنة .
ولكن يرد على ذلك : إن ما تضمنه الخبران لم يفت الأصحاب به ولم يتعرضوا له ،
وما أفتوا به ليس في الخبرين ، فهما مضافا إلى ما قيل من ضعف السند فيهما ، غير معمول
بهما ، وبالجملة إن كان مستند الأصحاب هذين الخبرين لم يحسن الرجوع عما فيهما من
المزوجة إلى فرض المسألة في المعتدة الملحق بعض مصاديقها بالمزوجة ، ثم إنهما
مشتملان لقيد لم يجد الأساطين العامل به وهذا موهن آخر لهما .
فالأظهر عدم الوجوب ، وإن كان البناء على الاستحباب في المزوجة والمعتدة
الرجعية بواسطة الخبرين ، لا بأس به ، ثم يبنى عليه في البائنة بعدم القول بالفصل .
وعن الإنتصار : أنه يكفر بخمسة دراهم مدعيا عليه الاجماع ، وهو كما ترى إذ لم
يفت أحد بذلك غيره ولذلك حمله بعضهم على إرادة القول الأول ولكن يجزي عن
الصاع بدرهم قيمة .
ثم إن الدقيق في ظاهر النص والفتوى مطلق ، ولكن ربما يخص بنوع يجوز اخراجه
كفارة وهو دقيق الشعير والحنطة ولا بأس به للانصراف .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 27 من أبواب حد الزنا حديث 5 كتاب الحدود .
( 2 ) الوسائل باب 36 من أبواب الكفارات حديث 1 .