شرح
الحق نعم ، لقيام الدليل على وجوب الثبات على الاعتقاد الصحيح وامتناع الانتقال
عنه ، فإذا علق على ممكن والممكن جائز الوقوع فيقع المعلق عليه .
نعم إن كان المتلفظ يعلم معنى التعليق كفر في الحال ، وإلا فلا ، انتهى .
ولكن الصحيح ما عن المحقق الكركي - ره - وهو أنه إن أراد بذلك المبالغة في
المنع لا يكفر وإن قصد معنى التعليق يكفر لمنافاة التعليق للجزم .
2 - قد عقد صاحب الوسائل فيها بابا لجواز استحلاف الظالم بالبراءة من حول
الله وقوته ، وظاهره الفتوى به .
ويشهد به ما قاله أمير المؤمنين - عليه السلام - : " احلفوا الظالم إذا أردتم يمينه بأنه
برئ من حول الله وقوته فإنه إذا حلف بها كاذبا عوجل وإذا حلف بالله الذي لا إله إلا
هو : لم يعاجل لأنه قد وحد الله سبحانه " ( 1 ) .
وخبر صفوان الجمال : إن المنصور قال لأبي عبد الله - عليه السلام - : رفع إلي أن مولاك
المعلى بن خنيس يدعو إليك ويجمع لك الأموال ، فقال : " والله ما كان " - إلى أن قال -
المنصور : - فأنا أجمع بينك وبين من سعى بك ، قال : " فافعل " ، فجاء بالرجل الذي سعى
به فقال له أبو عبد الله - عليه السلام - : " يا هذا أتحلف ؟ " ، فقال : نعم ، والله الذي لا إله إلا هو
عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم لقد فعلت ، فقال له أبو عبد الله - عليه السلام - :
" ويلك تبجل الله فيستحي من تعذيبك ولكن قل : برئت من حول الله وقوته والتجأت
إلى حولي وقوتي " ، فحلف بها الرجل فلم يتمها حتى وقع ميتا ، فقال المنصور : لا أصدق
عليك بعد هذا أبدا ، وأحسن جائزته ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 33 من كتاب الأيمان حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 33 من كتاب الأيمان حديث 1 .